اندلاع الاحتجاجات ضد نظام"القذافي"استخدام العلم الليبي القديم الذي اختاره الثوار بدلا من العلم الأخضر، سلطت الضوء على الممارسات الوحشية لنظام القذافي (1) ؛ حيث أكد أمير قطر الشيخ احمد بن خليفة"أن من دوافع الدعم القطري تخفيف معاناة الشعب الليبي وتلبية حاجاته."
وعلى الرغم من هذا الدعم والمساندة للثورة الليبية، فإنه على الجانب الآخر وجهت إليها العديد من الانتقادات؛
فقد أكد"علي الترهوني"نائب رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي الليبي"أن ما فعلته قطر كان من حيث الأساس هو دعم الإخوان المسلمون، مضيفا إن قطر تضعف ليبيا، بتمويلها للإسلاميين، وتخل بالتوازن السياسي وتجعل من الصعب علينا التحرك إلى الأمام" (2)
جاءت أشد الانتقادات الموجهة لقطر من مندوب ليبيا في الأمم المتحدة"عبد الرحمن شلقم"، إذ اتهم الدوحة بالتدخل في الشأن الليبي، وإعاقة جهود إعادة الاستقرار، وعدم الوقوف على مسافة واحدة من كل الثوار الليبيين، فضلا عن اتهامه إياها بالوقوف بتدعيم ساسة محسوبين على التيار الإسلامي، مثل"عبد الحكيم بلحاج"رئيس المجلس العسكري للثوار الليبيين في طرابلس (3)
وكان واضحا أن قطر تسخر الأداة الدينية - الأيديولوجية لخدمة سياساتها في المنطقة العربية، خاصة باعتمادها على الجزيرة التي تخصص مساحة إعلامية للشيخ يوسف القرضاوي"الذراع الديني والأيديولوجي السياسة قطر، فهو من يعبر عن خصوصية الإسلام القطري ويدافع دينا عن مواقف تتناغم مع الاستراتيجية القطرية. كما توظف قطر الدين لخدمة بعض الهجمات الدبلوماسية، وقد بلغ هذا التوظيف ذروته في أزمة ليبيا، بل أصبحت تصريحات"القرضاوي"شرعنة دينية لما تقوم به قطر أو لما تنوي القيام به. (4) "
(1) مروة فكري،"ما بعد القوة الناعمة: السياسة القطرية تجاه دول الثورات العربية"، مصدر سابق، ص 163.
(2) عبد الله مجيد،"شهر العسل القطري في ليبيا انتهى .. وهذه أسبابه"، مقال منشور بتاريخ، 2012/ 2/5، على موقع إيلاف: http://www.elaph.com/Web/news/2012/1706698.html
(3) مروة فكري،"ما بعد القوة الناعمة: السياسة القطرية تجاه دول الثورات العربية"، مصدر سابق، ص 163
(4) عبد النور بن عنتر،"لغز قطر"، مصدر سابق، ص ص 4 - 5