وفي ظل الرفض الإسرائيلي لكافة القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، ورفضها أيضا المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت عام 2002، واستمرارها في انتهاكاتها وممارساتها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"إلى عقد اجتماع استثنائي على هامش القمة الإسلامية المنعقدة في الدوحة في 5 مارس 2003، لتدارس الأوضاع البالغة الخطورة التي تسود الأراضي الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية من أوضاع صعبة ومأسوية وجرائم نتيجة الحرب التي تشنها إسرائيل منذ ثلاث سنوات ضد الشعب الفلسطيني."
فقد أكد البيان الختامي لهذا الاجتماع على (1) :
-وقوف الأمة الإسلامية كافة إلى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية.
-إدانة السياسة العدوانية الممنهجة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي في مصادرة الأراضي الفلسطينية
وإقامة المستوطنات باعتبارها باطلة ولا أثر قانوني لها.
-إدانة إقامة جدار الفصل العنصري.
-إدانة الانتهاكات الممنهجة والجسيمة الواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي تقترفها سلطات الاحتلال
الإسرائيلي من أعمال قتل جماعي وهدم للمنازل.
كما طالب البيان الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم في حفظ الأمن والسلم الدوليين بإجبار إسرائيل على وقف عدوانها الغاشم على الشعب الفلسطيني وتأمين الحماية الدولية اللازمة له درا للانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها إلى أن يتمكن من ممارسة حقوقه الثابتة وفق قرارات الشرعية الدولية (2)
كما طالبت قطر من خلال المجلس الوزاري الخليجي في دورته (86) المنعقدة بقطر
في مارس 2003، المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني حتى يتمكن من إجراء الانتخابات التشريعية (3) . هذا وقد عبر أمير قطر وقادة الدول الخليجية الأخرى في قمة الكويت 22 ديسمبر 2003، عن استيائهم لاستمرار انتهاج الحكومة الإسرائيلية
(1) "البيان الختامي للقمة الإسلامية"، مجلة شؤون الأوسط، العدد 110، ربيع 2003، ص ص 209 - 210.
(2) المصدر سابق، ص 211
(3) "مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عيده الثلاثين .. تقييم الأداء ومقترحات التفعيل"، مصدر سابق، ص 61.