الذي شهدته قطر، واكتفي بالإشارة إلى قانون الانتخابات وإنشاء المحكمة الدستورية، كما أغفل تحديد الدول التي لم تشهد مؤشرات على التحوال الديمقراطي، مكتفيا إن هناك العديد من الدول الخليجية لا تزال القبلية والطائفة تؤثر في حياتها السياسية (1)
3 -الأدبيات التي تناولت تعاظم السياسة الخارجية القطرية:
أ- دراسة"سايمون هندرسون"، بعنوان:"سعي قطر لأن تصبح الدولة العربية الرائدة"، وركزت على الحرفية والحنكة السياسية التي تتمتع بها دولة صغيرة مثل قطر، من خلال خلق شبكة علاقات إقليمية ودولية، استطاعت قطر من خلالها لعب دور قوي ومؤثر في الكثير من الصراعات والأزمات في المنطقة، وتأتي في مقدمتها الأزمة الليبية، فضلا عن الدبلوماسية الإنسانية الناجحة، مشيرة إلى محددات تعاظم السياسة الخارجية القطرية، والتي قسمها إلى محددات داخلية وأخرى خارجية، فالداخلية منها الدور المهم الذي يلعبه وزير الخارجية القطري، بالإضافة إلى قناة الجزيرة التي أصبحت أهم أدوات السياسة الخارجية القطرية، أما الخارجية فتتمثل في العلاقة الحميمة مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتواصل مع الكيان الصهيوني الذي يؤدي بدوره إلى دعم الكونجرس الأمريكي للسياسات القطرية. وفي هذا الشأن اعتمد الباحث على الأسلوب التحليلي في دراسته، غير أنه أغفل الحديث عن الأهداف الخفية للولايات المتحدة الأمريكية للوقوف خلف ودعم السياسة الخارجية القطرية في كل المحافل الدولية، وجعلها تفوق سياسات خارجية لدول رائدة في المنطقة مثل المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، وقد استفدت من هذه الدراسة في عرض الفصل الأول من دراستي الذي يتطرق إلى سرد محددات السياسة الخارجية القطرية الداخلية والخارجية (2)
ركزت هذه الدراسة في البداية على تعريف الدولة الصغيرة من الناحية النظرية، وسلوك هذا النوع من الدول على الساحة الدولية، وكيفية انعكاس ذلك على السياسة الخارجية لها، كما أشارت إلى وضع قطر كدولة صغيرة، والعوامل التي تحكم دورها على الساحة الدولية
(1) حسنين توفيق إبراهيم،"التطورات السياسية الداخلية في دول مجلس التعاون، نظرة عامة"، في كتاب الخليج في عام (2008 - 2009) ، دبي: مركز الخليج للأبحاث، ط 1، 2009.
(2) سايمون هندرسون،"سعي قطر لأن تصبح الدولة العربية الرائدة"المرصد السياسي، عدد 1789، مجموعة الأزمات الدولية، 31 مارس،.2011