القيادة القادرة على توفير"إرادة التغيير"والتي بدونها لاتتحقق ولا تنجح التنمية، كما أن هناك ارتباطا ضمنيا بين نمط أوسياسة إنمائية معينة ونمط القيادة (1)
2 -الأدبيات التي تناولت السياسة الخارجية القطرية في إطار مجلس التعاون الخليجي:
أ- دراسة"محمد بن عيد آل ثاني"، بعنوان:"السياسة القطرية في إطار مجلس التعاون الخليجي، (1981 - 1991) "، وركز الباحث فيها على توضيح أبعاد السياسة الخارجية القطرية في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدافع ندرة الدراسات والأبحاث التي تناولت السياسة الخارجية القطرية في تلك الفترة، وقد فرضت طبيعة الدراسة على الباحث أن يستعين بالعديد من الأطر المنهاجية والأدوات التحليلية، ولذا فقد تناول التحليل التاريخي والجغرافي البيان عمق الروابط بين قطر وجاراتها الخليجيات، وكذلك استخدم تحليل النظم الإقليمية لبيان تأثير المحيط أو دول المحيط على عملية تكون مجلس التعاون الخليجي، وتحديدا أثر الثورة الإيرانية والحرب العراقية - الإيرانية على هذه العملية، وأيضا استخدم الباحث في هذه الدراسة التحليل المنتمي للمدرسة الواقعية في العلاقات الدولية لبيان امکانات القوة الخاصة بدولة كدولة قطر، مشيرا إلى مراحل تكوين مجلس التعاون وأهدافه ومبادئه ومؤسساته المختلفة وأحكام العضوية فيه، فضلا عن تحليل نشاط المجلس والسياسة القطرية في إطاره. وقد أظهر تحليله للسياسة الخارجية القطرية في إطار مجلس التعاون إلى التوصل لعدة نتائج وفقا لتصوره، وأبرزها إيمانه الثابت بأن التجمع الخليجي يمثل الإطار الأمثل لتحرك السياسة الخارجية القطرية، نظرا لطبيعة الكيانات الخليجية ككيانات صغيرة، فضلا عن الاستجابة الكاملة لدواعي تطوير سياسة أمنية خليجية مشتركة داخلية وخارجية في إطار بروز التهديدات الداخلية
والخارجية للخليج العربي.
وأوضح أن السياسة القطرية واضحة تجاه مسألة ضرورة ربط الدائرة الخليجية بالدائرة العربية وبخصوص القضايا العربية، وفي مقدمتها قضية فلسطين سواء على مستوى الدعم المالي أو الدعم الدبلوماسي.
غير أنه جانبه الصواب في إشارته إلى أن سياسة قطر تدور في فضاء السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية، أي أن معظم قرارات السياسة الخارجية التي تتبناها السياسة
(1) جلال عبد الله معوض،"علاقة القيادة بالظاهرة الإنمائية - دراسة في المنطقة العربية"، رسالة دكتوراه، القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، 1985