الصفحة 90 من 386

مهمني بتذكر كل المعلومات وكتابة تقرير استخباري وحيد من المصادر الثلاثة معا، مصفية الوقائع من كل شيء آخر. وصغ كذلك بالطبع برقية عملانية مرفقة ثم عمد المدربون إلى تشريح عملي وتركوني أتأمل فضلات متاهة ما اعتبرته في ذهني تحفة استخباراتية.

شكل هذا النوع من التدريب وجبة يومية، وهو أشبه بالتمرين بالذخيرة الحية ذهنية واجتماعية ونفسية. وكان بمثابة معسكر أدبي غريب وحاد، وفيه تفاعل بين الأشخاص. كان ممتعة وأحيانا سارة.

دارت دروس التجسس الأكثر فتنة بالنسبة إلي حول فن التجنيد غير الدقيق في شكل محزن. وقدر أحد المدربين، وهو محتك فظ من إثنية غير محددة، أن أقل من عشرين بالمئة من الضباط جندوا ثمانين بالمئة من أفضل العملاء. ورأي أنه لا توجد طريقة حقيقية لمعرفة أي ضباط سيصبحون أفضل مجندين إلى أن يتم نشرهم في الخارج، وشرح أن أفضل المجندين يأتون بكل الأشكال والحجوم ويظهرون نطاق واسعة من الشخصيات. لم يبال كثيرة بتكهنات الأطباء النفسيين حول الأداء، وركز على أن كل طالب يجب أن يتدرب باجتهاد ويكتسب عادات جيدة ويمضي في أثر العملاء المحتملين، ويستمر في التعلم. وشدد على أن كبار المجندين يعملون باستمرار على صقل مهاراتهم. وأنهم في حالة اختبار وتكيف دائمين بسبب اختلاف كل الأهداف والبيئات.

أوجز المدربون مكونات عملية التجنيد بكلمة: «ما تا» وهي تعني المال، الإيديولوجيا، التوريط والأنا. وفكرت في واحدة أخرى هي الانتقام، الذي ربما بشكل امتدادا للأنا لكنه، مع ذلك، على ما يكفي من القوة ليستحق تسمينه الخاصة. وسأتعلم لاحقا في حياتي المهنية، في عالم مكافحة الإرهاب والحرب، تطبيق الإكراه، من الدقيق المعقد إلى الحركي الهائل.

يستكشف الضابط في كل عمليات التجنيد تقريبا تركيبة من العوامل المحفزة ويستغلها، ويأتي كل ضابط عمليات بمجموعته الخاصة من المهارات. بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت