الصفحة 16 من 386

شرعت في صيف عام 2002 في مهمة جديدة. حان وقت التغيير بعد عقدين من العمل في الجهاز الخفي في السي. آي. إيه، بما في ذلك الأشهر العشرة الأخيرة المؤدية إلى الحملة العسكرية الأميركية في أفغانستان.

شكلت هذه المهمة خروجا عن الذات، فلا مروحيات «أم آي 17» ولا طائرات «بريداتوره من دون طيار أو بنادق «أم ع» الهجومية أو مسدسات طراز ««غلوك» 19 ملم أو دروع جسدية مطلية بالسيراميك، ولا لقاحات أو أجهزة کشف الكذب ولا تنكر أو تخف أو حتى أي من أساسيات الحرفة. وانتفت كذلك حاجتي إلى تفادي المراقبة أو إلى إدارة العملاء، وكذلك انتفي وجود الإرهابيين الذين يفترض القضاء عليهم. لكن المهمة تطلبت انخراطي في ثقافة غريبة عني، كما غنت أن أعدل سلوكي وأن أفترض لنفسي شخصية مختلفة.

لقد عدت إلى الجامعة طالبة.

منحتني السي. آي. إيه إجازة أكاديمية في كلية بول ه. نبتزه للدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هوبكيتر. وهي مهمة لم تخل من الإثارة مع أنها كانت أكثر هدوءا من بعض التجارب الأكثر حداثة. فهي سنة أكاديمية كاملة من الانغماس الفكري أتخمت فيها نفسي بوليمة من المقررات والكتب التي تغطي الفكر السياسي والاستراتيجية العسكرية والصين والتاريخ والسياسة الخارجية والإرهاب والفلسفة. وقد استمتعت بذلك كله.

وقعت، وأنا أبحث في دليل مقررات ربيع عام 2003، على أمر غير متوقع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت