الصفحة 82 من 386

نعم، نعم، أشكرك، أشكرك»، تمتم وهو بمسك بالزجاجة.

أتاحت لي مهمتي في قسم أفريقيا تولي المزيد من المسؤولية، بأكثر مما تخيلته من التحديات، من كل الأنواع، وبما هو أكثر من مواكبة زميل ارتباط ما مصاب بالسيلان في أنحاء واشنطن؛ بل تعلق الأمر بالوصول إلى حيز واسع من الأهداف العملانية في القارة. فقد جند ضباط قسم أفريقيا روسا وصينيين وكوبيين وحتى کوريين شماليين إلى جانب مسؤولين أفريقيين ومتمردين ونشكيلة من الركائز التي يستلزمها جمع المعلومات الاستخباراتية والعمل الخفي. وهو قسم مفتوح على مصراعيه وبخاصة بالمقارنة مع بعض الأقسام الجغرافية الأخرى التي تمتلك محطات كبيرة وبيئات أكثر تقييدا. فالضباط العاملون من خلف الستار الحديدي على سبيل المثال أذوا عملا شجاعة ومهما لكنهم اعتمدوا على الهيكلية والانضباط أكثر من اعتمادهم على الفوضى والإبداع

أشرف ضباط قسم أفريقيا بشكل عام في البيئات المائعة وغير المنظمة والمزبدة، واجتذبت القارة ضباطا من الأنماط المبادرة وغير التقليدية. وهو قسم امتلأ بشخصيات أكبر من الحجم الطبيعي أمثال الراحل وليام «بوانا» موسبي وهو رجل مربوع القامة مفتول العضلات ذو شاربين ضخمين أشبه بمقود الدراجة وقد جسد قيم القسم. وأحب هؤلاء الفتية، الجريئون وغير التقليديين في المظهر وفي الأفعال، المهمة وأحبوا المخاطرة. وأردت أن أبقى معهم وأتعلم منهم.

انتقلت مع رفاق دورتي، بعد مهمني المؤقتة في قسم أفريقيا، إلى «المزرعة» مقر التدريب السري التابع للسي. آي. إيه) لأشهر من التدريب المكف على الحرفة

تراوح مدربو «المزرعة» ، باستثناء اثنين من المدمنين على الخمرة غير القابلين للإصلاح، من الجيد إلى الممتاز. ومن بينهم ضباط محنكون مثل غاري شرون الخبير في شؤون جنوب آسيا الذي سيقود بعد 9

/ 11 فريق «كاسر الفك» Jawbreaker الأول إلى داخل أفغانستان. وخدم بعضهم رؤساء محطات، وخدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت