الولايات المتحدة لتلقي تدريب أساسي على الحرفة. وهذه علاقة استخبارية جديدة وأول زيارة لهم. وسيصل رئيس البلاد بعد وقت قليل من إنجاز التدريب. مثل الأمر أهمية كبرى بالنسبة إلى الفرع.
سألته: «من سيشرف على هذه الزيارة؟ ومن هو الضابط المسؤول؟» وأجابني رئيس فرعي في شكل قاطع: «أنت هو» .>
نبعت في مكاني وأنا مدرك أنه فقد صوابه. فأنا حني لم أخضع للتدريب ولا أعرف شيئا عن أفريقيا، وبالتأكيد ليس عن هذه الدولة وليس عن جهاز الارتباط هذا. وأنا لم التحق بالوكالة إلا قبل أشهر قليلة، وبدأت حديثا العمل في هذا الفرع.
راقبني رئيس فرعي منتظرة أن أقول شيئا، ربما أرادني أن أنكمش خوفا أو أعترض. وعادت بي الذاكرة إلى حادثة في دوري الصغار في كرة القاعدة وأنا ما زلت في حوالي السابعة أو الثامنة من العمر. طلب إلي مدربي مايك هودجز الانتقال من خط الدفاع إلى القاعدة الأولى. ارتبث في الأمر وظهر على ذلك ورد مايك بنظرة من التبرم والغضب وهو على حافة الحنق لأنني لم أثق بقراره أو بنفسي. ابتلعت خوفي وانتقلت إلى القاعدة الأولى وبقيت ألعب فيها ما تبقى من الموسم، وهي أمثولة يجدر تذکرها.
«آه، ها، نعم سيدي. لا مشكلة. شكرا» ، أجبته بقدر ما أمكنني استجماعه من ثقة بالنفس.
شرعت في إطالة لحيني، واخترت فرانكو أول اسم عملاني مستعار. استطلعت البيت المأمون والتقيت بالقيمين عليه، واجتمعت بالمدربين ونظمت البرنامج. ثم التقيت بمتدربي الارتباط الأجانب وواكبتهم في كل تحركاتهم.
تدبرت أمري بطريقة من الطرق على امتداد الأسابيع الأربعة التالية. لم يمكنني الحكم على فاعلية التدريب أو على الوقع العملاني أو السياسي لأنني لا أمتلك نقاط مرجعية، واكتفيت بالخدمة كمرافق جامل ولكن ممتثل للواجب.