الصفحة 72 من 386

أحسست ببعض التوتر لرؤية اسمي في مذكرة لل «کا. جي. بي.» . إلا إنني شعرت، بعد لحظة من التفكير، بالإطراء

رفيقي الآخر في الصف كان سنيف کابس. وهو عملاق أصلع يضع نظارتين، ولاعب كرة قدم سابق في المعهد، درس علم الأمراض في الطب الشرعي ثم خدم فترة خمس سنوات ضابطا في المارينز، وقد مارس سيف القيادة المنضبطة منذ اليوم الأول. وسيقود عمليات السي. آي. إيه الميدانية في زمن الحرب، ويساعد في إقناع القذافي بالتخلي عن برنامج الأسلحة النووية في ليبيا. وسيترقى في النهاية إلى قمة الجهاز الخفي ويستقيل لأسباب مبدئية ليعود بعدها نائبا لمدير السي. آي. إيه. ولا يزال ستيف واحدة من أصدقائي والمؤتمنين على أسراري.

استلمنا، بعد وقت قليل على بدئنا، النتائج من الفريق الطبي والصحة النفسية نفسه الذي فحصنا خلال عملية التقويم التوظيف التي قامت بها الوكالة. أطلع کلانا، ستيف وأنا، واحدنا الآخر على نتائج الأطباء النفسيين. وأظهر ستيف الصورة النفسية المثالية لضابط محرك للعملاء منفتح باعتدال، حاد التحليل، يمتلك حنا متوازنة بالمخاطرة، وهو أيضا يقدر تراتبية القيادة ويحترمها.

أما أنا فلم أتناسب مع هذه الصورة، بل احتللت في جدول الطبيب النفسي مرتبة شبه المنطوي على ذاته، البديهي جدا، غير التقليدي، ومن النوع شبه المتمرد. وأنا، في تركيبة عجيبة، أخفى نفورا من السلطة لكنني أقدم الإخلاص لمن أخدمهم. وأكدوا لي مع ذلك أنني أقع ضمن الحدود العلمية القصوى للقبول. بيد أنهم يرون أن علاماتي تشير إلى احتمالات مهنية متواضعة. >

ولطالما تساءلت كيف بدا الملف الشخصي لإدوارد لي هوارد.

تلقينا توجيهنا الأساسي في غرفة صف في مبنى عادي للمكاتب في ضاحية فرجينيا. وكان المدربون هم الآخرون عاديين، ولا يمكنني تذكر أي منهم. إلا أنني أذكر الاستمارات الكثيرة التي عبأناها والهيكليات التنظيمية التي حفظناها غيبة، كما إنني أذكر محاضرة مقرونة بعرض للشرائح المصورة تظهر أنظمة الأسلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت