الصفحة 70 من 386

وقدرة على التعلم وعلى إدارة المخاطر الكبرى وعلى خدمة بلادي في أماكن غامضة وبعيدة.

ضمن دورة تدريبي في السي. آي. إيه أكثر من ثلاثين مواطنا أميركيا كانوا حتى فترة قريبة طلابا وجنودا ورجال أعمال وشرطة ومحامين وبيروقراطيين. واجتزنا العتبة بعد أشهر كثيرة من التحقيق في خلفياتنا، ومن الاختبارات والمقابلات. أصبحنا متدربين في الجهاز الخفي التابع للسي. آي. إيه، الذراع التجسسية للولايات المتحدة الأميركية. عملنا لمدير الاستخبارات المركزية الذي عمل للرئيس. وتساءل عن النتيجة في خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة من التدريب. من سيتأهل لمهمة خفية فيما وراء البحار؟ تملكتني الثقة، وقد غذاها تصميمي على التفوق وسط هؤلاء المتدربين الأكبر سنا والأكثر خبرة والأشد ثقافة. وعززت هذه الثقة شجاعتي على استكشاف جهلي والتعلم من هذا الاستكشاف. کايدني حس المغامرة، وتساءلت عن الكثير من الأمور لكنني لم أفكر مرة بأنني سأفشل. كما أنني لم أتخيل أبدا أن يجد رفاق صفي التدريبي أمورة قصوى مثل الوطنية البطولية والخيانة الإجرامية.

أحد هؤلاء هو إدوارد لي هوارد الذي ارتد إلى الاتحاد السوفياني وفضح عملاء خارجيين مخلصين للسي. آي. إيه، وهم من الروس الذين اعتقلوا وحوكموا وكلوا ثم أطلقت النار على رؤوسهم من الخلف. كما أنه زود مشغليه السوفيات بأسماء رفاق صقه التقييمي، وأنا من بينهم. وبرز هذا بعد ذلك بسنوات عندما قرأت وثيقة سرية أعطتها ال «کا. جي. بي.» لأحد أجهزة الأمن الخارجية، وهو جهاز اخترقته السي. آي. إيه. وسلمني مصدرنا، من دون أن يخفي حبوره، ورقة ال «کا. جي. بي» في وقت متأخر من إحدى الليالي خلال لقاء وجيز في زقاق مهجور. وعرفت عني المذكرة، وقد قرأتها في وقت لاحق من تلك الأمسية بعدما بدلت سيارتي وعدت إلى المنزل، بأنني ضابط في السي. آي. إيه. وحذرت الکا. جي. بي» جهاز الأمن الأجنبي بأنني خطر وتتوجب مراقبني. لم أفاجأ، لكنني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت