المستقبل، ومزيجا معقدة من اللاعبين ممن ليسوا دولا من الأعداء والحلفاء، ومن أمر ما بين الاثنين، وثالثها أنه بات يوجد، بفضل بوب وودورد وغيره، كم لا سابق له من المعلومات المتاحة في المصادر المفتوحة، تسمح لي بمناقشة مواضيع بقيت لولا ذلك محظورة، ورابعها أن الشخصيات لعبت أدوارة درامية وآسرة. وخامسها أن جنوب آسيا سييفي لسنوات كثيرة مقبلة منطقة حساسة بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي، وعلينا أن نتعلم من نجاحاتنا ومن أخطائنا.
يوجز هذا النص أيضا عالما جديدة من المخاطر ودور جمع الاستخبارات والعمل الخفي في مثل هذه البيئة. ويشتمل على استكشاف المبادئ الاستراتيجية والدينامية المعقدة الموجودة بين الاستخبارات والسياسة. ويراجع الكتاب حلقة الوصل بين النزاع والاستخبارات والحكم والمجتمع.
آمل في إلقاء بعض الضوء على فن الاستخبارات بسرد بعض الدروس التي تعلمتها في سياق حياتي المهنية، تعززها تجارب الآخرين ووجهات نظرهم. ويشكل هذا الكتاب محاولة مني لوصف قيمة الاستخبارات وكيف يمكنها حماية المؤسسات الليبرالية والارتقاء بمجتمعنا العالمي الذي يتزايد تشابكة وترابطة. وهو بتعلق أيضا بقيمة ضباط الاستخبارات بالنسبة إلى أمتنا.
بشكل عنوان الكتاب تحية لمدير السي. آي. إيه الراحل ألن دالاس الذي كتب في عام 1961 «حرفة الاستخبارات» وللاستراتيجي الصيني صن - تزو الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد وكتابه «فن الحرب» . ويستشهد دالاس في الجملة الأولى من كتابه بصن- تزو. وأنا مدين بالشكر لكثيرين آخرين ممن قاموا أيضا بتوجيهي
وليست الاستخبارات في النهاية أمرا جديدا بالضبط.
شدد صن-تزو على أن فن الحرب ضروري للدولة. وأضاف أن «كل العمليات الحربية ترتكز إلى الخداع» ، وأنه «إذا عرفت العدو وعرفت نفسك لا تحتاج إلى القلق من نتيجة مئة معركة» . وهو بذلك يشير إلى قيمة الاستخبارات.