وما صح في الصين القديمة يصح اليوم. أخذت الحرب والاستخبارات تصبح أكثر حيوية ليس للدولة وحسب، بل أيضا للاعبين من غير الدول وللمواطنين، لأننا ندخل في حقبة جديدة من التزاع بمميزاتها الخاصة ومتطلباتها.
بات عالم الاستخبارات في تقلب كبير بسبب هذا التحول التاريخي. ويكافح مجتمعنا الاستخباراتي للعمل بفاعلية تشه في اتجاهات عدة قوى النزاع والتعاون الجديدة، ويتلوى جراء المصالح السياسية المتغيرة. وهذه المتلازمة حادة بنوع خاص في الولايات المتحدة حيث للمجتمع توقعات مختلفة ووجهات نظر متناقضة حول دور الاستخبارات. ويختلط الاحترام مع الرومانسية والمعرفة والجهل والريبة والخوف والنفور في ذهننا الوطني عندما نفكر بالجواسيس. أو كما قالت مستشارة الأمن القومي کوندوليزا رايس في جلسة استماع في الكونغرس: «لدينا حساسية من الاستخبارات» . ونكافح، كأمة، لفهم ودعم وكالات الاستخبارات ومحترفي التجسس.
سينمو دور الاستخبارات مع استمرار التحول في طبيعة الحرب. وبحناج جميع المواطنين، وليس مسؤولي الحكومة وحدهم، إلى إدراك أفضل للاستخبارات إن لجهة قدراتها أو لجهة حدودها. ويمكن الاستخبارات أفضل أن تحمي تقدم مصالح الولايات المتحدة وحلفائنا، وتساعد في تعزيز الديمقراطية الليبرالية على مستوى العالم. وهذا ما دفعني إلى خدمة بلادي، وما يجعلني استمر في احترام قسمي للدستور، وهذا هو السبب الذي يدفعني أيضا إلى وضع هذا الكتاب.
آمل أن أنقل إليكم بعضا مما تعلمته.