لم أرد، عند تقاعدي، وضع كتاب، إلا أن الوكيلين الأدبيين أندرو وايلي و سکوت مويرز، وغيرهما، امتلكوا القدرة على الإقناع. فقد قرأ سكوت بداية عتي في وسائل الإعلام المطبوعة، ثم قام بعض الأبحاث. وتضمن ذلك اتصالا بالصديق المشترك بيل هارلو الذي شهد لي. وسبق لهارلو أن خدم بشكل رائع ضابطة للشؤون العامة في السي. آي. إيه في عهد المدير جورج تينيت. ودعاني سکوت وأندرو إلى مكتبهما في نيويورك حيث أقنعاني بأنه يمكنني، بل يتوجب علي، أن أساهم ببعض ما أعرفه،
استندت إلى نقاشات مستعادة ومتجددة مع بعض المشاركين الآخرين في كتابة روايات شخصية لإيصال فهم أكثر عمقا للمسائل المرتبطة بالاستخبارات والحرب والسياسة. ولهذه الروايات، المرتكزة إلى مشاركتي المباشرة أو مشاركة الضباط الذي عملوا تحت إمرتي في ذلك الوقت. أهميتها أيضا، لأنها تتعلق بأشخاص. والعمل الاستخباراتي يتعلق في النهاية بالطبع بالأشخاص الذين ينخرطون في التجسس في العمل الخفي، والذين يحللون المعلومات الاستخباراتية والذين يستخدمونها، كما أن العمل الاستخباراتي يتعلق أيضا بالمستهدفين للتجنيد وبالعملاء الأجانب، وبأولئك الذي يستفيدون أو يعانون من العواقب، الجيدة أو السيئة، للعمليات الاستخباراتية؛ والسياسة المستندة في معلوماتها إلى الاستخبارات.
بتناول القسم الأول من الكتاب أسس العمل. ويحظى جمع المعلومات الاستخباراتية، الذي عملت فيه على مدى 24 عاما، بالاهتمام الأكبر لأنه في الأساس أفضل ما أعرفه. كذلك يتطلب العمل الخفي، وهو الوجه الاستخباراتي الأكثر إثارة للجدل، معالجة إضافية. ويشكل العمل الخفي الأهم في سبرتي المهنية، أي حملة أفغانستان في عامي 2001 - 2002، المثال الأول. ولذلك أسبابه العدة، أولها أنني لعبت دورا قياديا ويمكنني الكتابة عن هذه العمليات من موقع المرجع. وثانيها أن هذا التراع شكل موضوع دراسة ممتازة عن الاستخبارات المتكاملة مع العمل الخفي والحرب والسياسة. وتشكل هذه الحملة نافذة على