تواقين إلى انخراط أحدهم في الحوار وفي مناقشة سياسة مكافحة الإرهاب ودور الاستخبارات الداعم لها. أرادوا، من بين أشياء أخرى، من مسؤول أميرک? کبيره أن يعبرهم أذنا صاغية.
أدهشتني، في خلال مهمتي هذه أهمية التثقيف والنقاش العام المسؤول. وعملت جاهدة لتمثيل بلادي في هذه المنتديات المفتوحة متواصلا مع الجمهور من بوغوتا إلى برلين إلى بيروت.
انتقل بعد اعتزالي العمل الحكومي في عام 2007، وبدعم من المرأة التي مضى على زواجي بها سنوات كثيرة، إلى القطاع الخاص لأتمكن من دفع أقساط أولادنا الجامعية، وأردت أيضا مزيدا من المرونة للتمتع بوقني مع عائلتي وأصدقائي بعدما أصابني في الصميم إدراكي أنني أقضي المزيد من الوقت في التفكير بالعدو أكثر من أي شخص آخر. وشكل التقاعد الخيار الصحيح بعد عشرين عاما قضيتها في خدمة الحكومة.
بيد أنني سأكنز دائما في قلبي خدمتي كضابط عمليات في السي. آي. إيه وقد شكلت خدمتي ما هو أكثر من سيرة مهنية، بل ملت بالفعل مهمة عظيمة وأسلوب حياة. ومع هذا الفخر والحظوة في الخدمة، ومحبتي تلك لبلدي، تأتي المسؤولية. وأشعر، بالنظر إلى تجاربي الفريدة في مكافحة الإرهاب وفي الأكاديميا وفي قسم الموارد الوطنية وفي الدبلوماسية العامة، والآن في القطاع الخاص، بمسؤولية تلزمني التثقيف بالنظر خصوصا إلى التحولات الضخمة في النزاع الجيوسياسي وما يرتبط بها من طلب على مهمة الاستخبارات ومحترفيها.
وتبقى المفارقة ومفادها: كيف يمكن لضابط سابق في السي. آي. إيه الحفاظ على الشرعة الثقافية للمحترف الساكت، والسعي في الوقت نفسه إلى اطلاع العامة وتوسيع المدارك ويدعم بذلك مهمة الاستخبارات؟ وأنا أسعى إلى إيجاد التوازن المناسب بين التحفظ المشرف لجاسوس متقاعد وبين المسؤولية العامة المواطن نشط