لعب دور مثل هذا التأييد العلني. أضف إلى ذلك أنني قد وسعت بالفعل حدود المعايير الثقافية للسي. آي. إيه بكتابتي فصلين في نص أكاديمي.
دفعت بي الظروف في عام 2005 إلى لعب دور عام لم أتوقعه، بعدما طلبت مني وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس العمل منسقا لمكافحة الإرهاب برتبة سفير متجول، وهذا تعيين رئاسي وتطلب تثبيتا علنيا من مجلس الشيوخ. وافق على العرض مدرك أنني أضع بذلك حدا لحياتي كجاسوس.
قفزت من الخزانة، من العالم السري للجهاز الخفي، إلى مسرح الدبلوماسية العامة العالمية بوصفي ممثلا للرئيس ولوزيرة الخارجية في سياسة مكافحة الإرهاب، وبدأ حياة جديدة متحولا من جاسوس إلى دبلوماسي، من العمل الخفي إلى المقابلات التلفزيونية الدولية، ومن مزيج من الأسماء المستعارة إلى لقب محترم، والأكثر من ذلك كله هو أنني انتقلت من جامع للاستخبارات إلى مستهلك لها، من ضابط عمليات إلى مستشار وصانع للسياسة ومطبق لها. وعندما التقاني الرئيس بوش أولا في وزارة الخارجية سأل الوزيرة رايس: «أقاطع الرقاب دبلوماسي؟ هل ينجح ذلك؟» .
عملت في مكافحة الإرهاب عبر وكالات كثيرة متنوعة وأقسام، واستوعبت منهج العمل في ما بين الوكالات، وبالتالي لم يكن الانتقال من العمليات إلى السياسة صعبة. وساعدتني في ذلك أيضا سنوات انغماسي الكثيرة في عمليات مكافحة الإرهاب العالمية وعلاقاتي التعاونية مع الكثير من البلدان. وأمضيت معظم الأشهر الثمانية عشر التي عملت خلالها مع الوزيرة رايس مسافرة في الخارج عاملا مع سفرائنا وقادتنا العسكريين وشركائنا الخارجيين. وربما شهدث عملية الانتقال هذه بعض العثرات، لكنني سعيت إلى التعلم والتحسن. بيد أنه وجدت ثغرة كبيرة واحدة في خبرني وإدراكي، إذ قللت إلى حد كبير من شأن حجم الجزء العام من هذه المهمة وأهميته. فقد أجريت أكثر من مئة مقابلة وغير ذلك من الأعمال الصحافية على مستوى العالم. وبدا المستمعون، المحليون والأجانب،