إلى الأسوأ. فالغزو الوقح للعراق، على سبيل المثال، وما أعقبه من احتلال أحمق نسف التعاطف الدولي معنا بعد هجوم 9/ 11 وما أنتجه نجاحنا الأولي في أفغانستان من إعجاب وشعور ودي.
بدا أن في أساس هذا كله فهما ضعيفا للاستخبارات في أوساط صانعي السياسة والمسؤولين المنتخبين والقادة في كل من الحكومة والمجتمع الأوسع. وتساءل عن القدر النابع منه، وعن الجهل والقدر النابع من التهكم أو التلاعب الذي يمارسه السياسيون والصحافيون والمرفهون والانتهازيون. وإذا كانت الاستخبارات تلعب مثل هذا الدور الأساسي جدا في أمننا القومي، وإذا كان يفترض بها أن تحوز أهمية أكبر، وإذا احتاج المواطنون إلى فهم هذا الفن السري، فما هي الطريقة الفضلى لتحقيق ذلك؟
هنا تقع المفارقة، فغالبا ما يهمل قادة الاستخبارات الحاجة إلى الاتصال بالجمهور أو إلى تثقيفه، وذلك بحكم الميل العملاني والثقافي إلى السرية وبخاصة في الجهاز الخفي التابع للسي. آي. إيه، ويعزز السياسيون في الغالب هذا الموقف لعدم رغبتهم في ظهور أي وجهات نظر مخالفة لوجهات نظرهم في المجال العام. ويريد السياسيون في الواقع حماية الاستخبارات لاستخدامهم الخاص، حتى فيما بينهم، وغالبا جدا ما تحول هذه السرية الضرورية، خصوصا في ما يتعلق بالمصادر والأساليب، دون فهم عام أعمق للاستخبارات.
ناقش والدكتورة سيمس هذه المفارقة في سياق مقررها وما بعده. وناقشنا كذلك أخلاقيات الاستخبارات. وعرفتها على برتون غربر، الصديق العزيز، وهو سيد متقاعد في الجاسوسية وكاثوليكي ورع. وقد زار صف الدكتورة سيمس وحاضر في أخلاقيات التجسس مشيرا بذلك نقاشا مهما
اتفق والدكتورة سيمس على أن دراسة الاستخبارات لم تنضج بعد، إذ نحتاج إلى المزيد من النقاط المرجعية، والمزيد من المصادر، والتركيز الأكبر، والمزيد من النقاش الديناميكي والمحترم والحسن الاطلاع. وشجعتها على