وشعرنا نحن في السي. آي. إيه بنوع خاص، بحدة الخسارة، لأن مابك كان ذلك النوع من الضباط الذين نكن لهم الاحترام: ناكر للذات وشجاع إلا أن الأمر لم يستغرق بعد 9/ 11 سوى سنتين لتصبح أميركا وبعض من قادتها على تضارب في شأن دور الاستخبارات. أخذت بعض الريبة والنفور من الاستخبارات في التزايد في بعض الدوائر، وبخاصة في ما يتعلق بتقنيات الاستجواب والعمليات الخفية القاتلة. كما شاع بعض القلق المبرر في شأن التجسس في داخل البلاد إن لجهة قصوره، أو تحديه للحريات المدنية.
ضجت وسائل الإعلام الشعبية وصناعة الترفيه بكل أطراف الطيف الاستخباراتي وشوهته، من إضفاء صورة الأبطال الخارقين على عملاء الاستخبارات ومهماتهم، إلى صبغهم بأوصاف كريهة.
کافح الزعماء السياسيون ورجال القانون بأساس أكبر لتحديد هل نحن في حرب مع القاعدة؟ وكيف علينا، في هذه الحالة، أن نعامل العدو؟ هل هم مجرمون يجب أن يحالوا إلى المحاكم المدنية؟ أم مقاتلون من الأعداء يتوجب شحنهم إلى العالم السفلي في غوانتانامو؟ ولماذا يوافق على الطائرات التي تطير من دون طيار وتشغلها السي. آي. إيه لقتل قائد عدو محدد، وربما يتضمن ذلك قتل عائلته غير المحظوظة، ولا توافق، بل وربما تتخذ إجراء قانوني على عمل ضابط في السي. آي. إيه بحرم عدوا مسجونا من النوم خلال الاستجواب؟
ولماذا أضحت السي. آي. إيه في صدارة هذا النزاع؟ فالأمر لا يتعلق بمجرد جمع المعلومات بل بعمل خفي على مستوى عالمي كبير، ولماذا هذا القدر من الأعمال الخفية؟ وماذا عن أدوات أصول الحكم الأخرى؟
شارك في بعض هذا النزاع العملاني والسياسي، وبخاصة ذلك المتعلق بأفغانستان قبل 9/ 11 و بعدها، في كل من الميدان وفي واشنطن العاصمة. وجلست في الغالب في المقعد الأمامي أشاهد، بروعة ونفور معا، مهمات الاستخبارات الأميركية والسياسة الخارجية في سعيها لحماية أمتنا، لكنها حولت الأمور أحبانة