الصفحة 30 من 386

واتصل بالعملاء شخصية وهنأهم في أعقاب أنجاز مهماتهم بنجاح. وأصبح بثق بتقديرات السي. آي. إيه وكوفنت ثقته هذه. فقد عثرت السي. آي. إيه على أسامة بن لادن وهو ما وفر للرئيس فرصه کسب صدقية سياسية كقائد أعلى. وامتلك شجاعة إصدار الأمر للسي. آي. إيه وللقوات البحرية الخاصة بشن العملية التي قتلت بن لادن في مخبئه الباكستاني في الأول من أيار/مايو 2011. انضم الحلفاء الأوروبيون في العقد الذي أعقب 9

/ 11 إلى المعركة السياسية المعادية للاستخبارات موجهين الاتهامات إلى ضباط في السي. آي. إيه، ومنجاهلين تورط ضباط استخباراتهم في عمليات مشتركة انتهت نهاية سيئة. وتشكل إيطاليا في هذا الصدد مثالا من الطراز الأول. وتساءلت السي. آي. إيه عن موثوقية شريكاتها الاستخباراتية الأجنبية وأسيادها السياسيين. كما تمنت الاستخبارات الأجنبية وأجهزة الأمن في من يمكنها الوثوق به في مجتمع الاستخبارات الأميركية، وتناقشت في ما بينها في المسؤولية الموكلة إلى كل من الأجهزة الأميركية. وهل يمكن لومهم في ذلك مع كل التسريبات الإعلامية ومع التكاثر المربك لكبار ضباط الاستخبارات والوكالات المختلفة والأقسام ومع مجموعة الأدوار المحيرة والصلاحيات المتشابكة؟ وكمثال على ذلك وظف المكتب الجديد لمدير الاستخبارات الوطنية، في غياب ميثاق يقتصر على التنسيق بين وكالات الاستخبارات الأميركية، فريقا من ضباط البروتوكول لمتابعة شؤون مسؤولي الارتباط الأجانب الزائرين. وسينتفخ مكتب مدير الاستخبارات الوطنية بفريق عمل بضم أكثر من ثلاثة آلاف عضو ومتعاقد يبحث معظمهم عن مهمة.

تنوعت مشاعر الجمهور الأميركي بشكل واسع على الجبهة الداخلية. وحصل إعجاب بضباط في السي. آي. إيه وبخاصة بعدما انتشر في القطاع العام خبر دورهم الريادي ضد القاعدة، وأصبح الضابط شبه العسكري في السي. آي. إيه، جوني مايك سبان، أول أميركي يقتل بعد 9

/ 11 وهو يحارب في سبيل بلاده. وحظي هذا البطل الأميركي الذي سقط، بتغطية صحافية واسعة محترمة ومبررة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت