تمديد مهمتي الميدانية الراهنة لكن طلبي ترفض. فبعد أربعة عشر من أصل ستة عشر عاما من العمل السري في الميدان الخارجي حان موعد عودتي إلى مقر القيادة
ركب بي بافيت كالعادة بحرارة، ولم يبق جالسا خلف مكتبه بل انتقل إلى طاولة وانضممت إليه، مكتبه كبير ويتسع لطاولة إضافية وأريكة لا أكثر.
بدا أن بافيت بستمتع بمركزه وهو الذي يرتدي دوما نيابة أنيقة مع ربطات عنق ذات ألوان جريئة. وهو على دراية ببيئة واشنطن العاصمة، وسبق له في عمله السابق أن ترأس قسم مكافحة انتشار الأسلحة في مقر القيادة. وعين قبل ذلك في مجلس الأمن القومي، وتولى في مركزه الأخير في الخارج رئاسة محطة أوروبية صغيرة.
فتل خواتمه الكبيرة وقلب قلم حبره وهو يسألني عن اللجنة وعن طموحاتي المهنية، أبلغته أنني تواق إلى محاولة أمر مختلف وإلى توسيع آفاقي، كما إنني مهتم حتى بالعودة إلى الدراسة لسنة أو سنتين.
وماذا عن تعيينك في مقر مكتب التحقيقات الفدرالي؟ ستصبح نائبا قسمهم المتعلق بعمليات الإرهاب الدولي مع سلطة إصدار الأوامر. ستحل محل
کدت لا أعرف شيئا عن المنصب لكنني أجبت وأنا أعرف أهمية مكافحة الإرهاب: «سأتولا .. شكرا على الفرصة» .
جيد. سنقوم بتحقيق ذلك» ..
سرت خارجة من المكتب متسائلا عن مدى جودة قراري الفجائي، وخمنت أن جيف ربما هو الذي أيدني. علمت لاحقا أنه أوصى بالفعل بي کبديل له. وهذه علامة زائدة، كما علمت أن بافيت وغيره أعتقدوا أنني مناسب جدا لأن قيادة السي. آي. إيه اعتبرتني، كما قال لي أحد المخلصين، «الفني الذي يشارك