الصفحة 242 من 386

الآخرين سلة طعامه». أي أنني، بتعبير آخر، سأنسجم مع العملاء الخاصين الميدانيين في الأف. بي. آي. وتصورت في الحقيقة أنهم مصيبون في ذلك.

شهدت السي. آي. إيه دفقة من تقارير المعلومات الاستخباراتية الحديثة المتعلقة بأسامة بن لادن وبالقاعدة. وسبق للوكالة أن أحبطت مؤامرات عدة للقاعدة وحالت في إحدى المرات دون الهجوم على إحدى منشآت الحكومة الأميركية، بيد أن تهديدات العدو وعمليانه استمرت في التوسع. وقبل ذلك بشهرين تقريبا، في شباط/فبراير 1998، أصدر أسامة بن لادن فتوى عامة يعلن فيها الحرب على الغرب، بدا الاتجاه واضحة، فالقاعدة ستشكل تهديدا متصاعدة للولايات المتحدة ولمصالحنا.

أتاحت لي مشاركتي في لجنة الترفية، وقد زودتني بفهم أفضل لجهودنا في جمع المعلومات، تقدير الحجم الواسع لمهمة مكافحة الإرهاب وتعقيدها، وتصورت أنه يتجه إلى الازدياد. وهو، وهذا هو الأهم، ما قدره أيضا المدير جورج تينيت الذي أصدر إعلان حرب على القاعدة. بيد إنني لم أمتلك عند هذا الحد فكرة عن أن مكافحة الإرهاب ستسيطر قريبا على أجندتنا الأمنية الوطنية.

عدت إلى مركزنا في الخارج وأنجزت مدة واجبي وعلمت في يوم العودة إلى الديار بالهجومين على سفارتينا في كل من نيروبي في كينيا ودار السلام في تنزانيا. حصل ذلك في السابع من آب/أغسطس 1998.

وقف وسيندي والأولاد في الممر المطل على فتائنا ننتظر الحافلة التي ستنقلنا إلى المطار. قضينا الكثير من الوقت في هذه الحدائق الواسعة الغناء أحب الأولاد وكلبهم ال «لابرادور» الأشجار والأكمات والصخور وأماكن الاختباء. الطقس كالعادة شبه مثالي. وها إننا عرفنا أننا سنشتاق إلى هذا المكان، سنشتاق إلى أفريقيا. فأنا وزوجتي التقينا على أحد شواطئ أفريقيا، وشرعنا في تربية عائلتنا المؤلفة من ثلاثة صبية في ثلاث دول أفريقية مختلفة. تعلموا العوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت