الصفحة 74 من 339

وإن الفشل في الخروج للاطلاع على الواقع هو سبب نمطي للتشبث طويلا بمنهج للعمل فقد صلاحيته أو حتى معقوليته. وينطبق هذا على القرارات المتعلقة بالأعمال فضة عن السياسات الحكومية. ويفسر بكل وضوح فشل سياسة ستالين في أوروبية أثناء الحرب الباردة، كما يفتر عدم قدرة الولايات المتحدة على ملاءمة سياساتها مع واقع عودة أوروبة إلى الازدهار والنمو الاقتصادي، ويفر كذلك تخلف البريطانيين حتى وقت متأخر عن قبول حقيقة السوق الأوروبية المشتركة. أضف إلى ذلك، وعلى حد خبرتي في كل عمل قمت به، يعتبر التقاعس عن الخروج والتعرف على الزبائن والأسواق والمنافسين ومنتجاتهم، سببة أساسية للقرارات الرديئة الخاطئة وغير الفاعلة.

يحتاج صانعو القرارات إلى معلومات منظمة لتكون مرجعا الهم وكذلك إلى تقارير وأرقام. فإذا افتقدوا هذه المعلومات الراجعة حول التعرض للواقع بصورة مباشرة ولم يلزموا أنفسهم بالخروج والاطلاع بأنفسهم يكونون قد أوقعوا أنفسهم في الدوغماتية العقيمة.

ملاحظة ختامية

يعتبر صنع القرار أحد مهمات المدير التنفيذي فحسب. ولا يحتاج ذلك إلا لجزء يسير من وقته. غير أن صنع القرارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت