الصفحة 6 من 339

إن العالم المتقدم الآن يقدم على عملية انتحار وطني جماعية، بعد عزوف سكان هذا الشطر من العالم عن إنجاب ما يكفي من الأطفال ليكونوا نسخة عنهم، والسبب في ذلك واضح غاية الوضوح. لقد أصبح الشباب في هذه المجتمعات غير قادرين على تحمل العبء الثقيل لإعالة ذلك العدد المتنامي من المتقدمين في السن غير المنتجين، فلم يجد الشباب سبيلا إلى تعديل هذا العبء المتزايد غير إنقاص الطرف المقابل من المعادلة، وذلك بتخفيف عدد الأطفال، أو لا يكون ثمة أطفال.

إن احتمال ارتفاع معدل الولادات أمر ممكن، رغم أنه ليس ثمة دليل على حدوث ارتفاع جديد في عدد الأطفال، حتى هذا اليوم، في أي بلد من البلدان المتقدمة. ومع هذا، لو افترضنا حدوث مثل هذا النمو بين عشية وضحاها، كالذي حدث في الولايات المتحدة الأميركية منذ خمسين سنة (إذ كان معدل النمو + 3?) لاحتاج هؤلاء الأطفال الجدد كي يستكملوا تعليمهم وليصبحوا بالغين منتجين إلى 25 سنة. وبعبارة أخرى، إن ما تعاني منه الدول المتقدمة من قلة في السكان أصبح حقيقة يقينية للسنوات الخمس والعشرين المقبلة، وهذا ينطوي على الآثار الآتية في مجتمعاتها واقتصادياتها:

سوف يرفع سن التقاعد الفعلي قبل حلول 2010، في سائر الدول المتقدمة إلى 75 سنة عند الأصحاء وهم الأكثرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت