الصفحة 27 من 339

أكبر الشركات الموفقة في سائر أرجاء العالم يكمن في أن نظرياتهم لم تعد مجدية.

وكلما سقطت شركة كبرى في مأزق، لا سيما بعد نجاح دام ردحا طويلا من الزمن، نري سهام اللوم تنهال على ما أصابها من بلد ورضة ذاتي، ومن لف وبيروقراطية هائلة. أترى هل هذا هو التفسير المقبول؟ نقول نعم، ولو كان حظه من الصواب والصلة بالموضوع قليلا. فبإمعان النظر في اثنتين من أبرز البيروقراطيات المتعجرفة والذميمة، من بين أكبر الشركات الأميركية التي وقعت مؤخرا في المتاعب، نجد أنه منذ الأيام الأولى للكومبيوتر كان هناك اعتقاد سائد لدى شركة آي بي إم، أن الكومبيوتر سوف ينحو منحى الكهرباء، لقد أدركت أي بي إم ما يخبئه المستقبل، واستطاعت أن تبرهن عليه بدقة؛ إنه يكمن في الكومبيوتر المركزي mainframe حيث يرتبط به عدد من مستعملي الكومبيوتر. وقد خلص إلى هذه النتيجة كل شيء من اقتصاد ومنطق المعلومات والتكنولوجيا. وما كاد نظام المعلوماتية المبني على أساس المحطة المركزية يخرج فعلية إلى حيز الوجود، حتى خرج شابان فجأة بأول جهاز كومبيوتر شخصي قابله مصنعو الكومبيوتر باستخفاف. إذ لا تتوفر فيه الذاكرة ولا مجموعة البيانات اللازمة للبحث، ولا السرعة ولا القدرة على الحساب؛ مما يلزم لإدراك النجاح. لذا، فقد عرف كل مصنع للكومبيوتر أن مصير الكومبيوتر الشخصي آپل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت