الصفحة 213 من 339

يثار من أسئلة جديدة وتحديد أين سيكون موقع القضايا الكبيرة وفق أقوى درجات الاحتمال.

سبق أن علمنا على وجه التخصيص بما يعترض مجتمع المؤسات من توترات ومشاكل مركزية: كالتوتر الذي أحدثته حاجة المجتمع إلى الاستقرار وحاجة المؤسسة المناقضة لها من عدم الاستقرار، والعلاقة بين الفرد والمؤسسة ومسؤوليات كل واحد منهما حيال الآخر، والتوتر القائم بين حاجة المؤسسة إلى الاستقلال الذاتي وحصة المجتمع من الصالح العام، والطلب المتنامي على المؤسات ذات المسؤولية الاجتماعية، والتوتر بين الاختصاصيين من أصحاب الخبرات التخصصية وأدائهم كفريق واحد. هذه الأمور مجتمعة سوف تكون همومة مركزية ولا سيما في العالم المتطور خلال السنوات المقبلة، ولن يأتي حلها بمجرد بيان رسمي أو من خلال فلسفة أو تشريعات، بل إنه يقبع حيث تولد هذه القضايا في المؤسسة الفردية وفي مكتب المدير.

المجتمع والجماعة والأسرة هي مؤسسات محافظة تنزع إلى الاستقرار ولا تدخر وسعا لدرء التغيير أو للتخفيف من سرعته على الأقل. إلا أن المؤسسة الحديثة فديدنها التغيير وتقويض الاستقرار. وإن نشأة هذه المؤسسة هي ضرورة من أجل الابتكار، والابتكار كما وصفه عالم الاقتصاد الكبير الأسترالي - الأميركي جوزيف شامبيتر (Schampeter) هو عملية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت