إن إخراج المستقبل إلى حيز الحدث يحتاج إلى عمل أكثر من حاجته إلى عبقرية». فوفرة الأفكار الخيالية لدى صاحب الخيال المبدع أمر لا ريب فيه. لكن تحويل هذه الأفكار لتصبح فقالة في النهاية هو أمر مشكوك فيه، فالمشكلة الحقيقية ليست الإبداع الذي يتجلى واضحة في المناقشات الحالية عن التحديد والابتكار. ويوجد عادة عند أية مؤسسة، بما في ذلك الشركات، من الأفكار أكثر مما قد تستطيع تطبيقه). ولنطرح على أية شركة - بما فيها تلك التي تغط في شبات ظاهري عميق - هذا السؤال: «ما الشيء الموجود في اقتصادنا أو في مجتمعنا أو في وضعنا العلمي إذا استطعنا إخراجه إلى حيز الواقع أتاح الأعمالنا أعظم الفرص؟» . إن عشرات الردود سوف تتفجر على أفواه رجال الإدارة: إننا من حيث المبدأ لسنا بحاجة إلى الأفكار حتى ولو كانت جيدة ومفيدة. إن كل ما نفتقر إليه هو تصميم من جانب الإدارة على الترحيب بالأفكار والسعي وراءها نتلمسها بدلا من الجري وراء المنتجات والعمليات التصنيعية. فالمنتجات والعمليات التصنيعية ما هي إلا وسائل تصبح بفضلها الأفكار فقالة. وإنه من غير الممكن تصور ما ستكون عليه المنتجات وعمليات التصنيع في المستقبل.
حين شرعت شركة دو پون Dupont في كيمياء البلمرة polymer - التي تم بفضلها تطوير النايلون، لم تكن هذه الشركة تعلم أن الخيوط الصنعية سوف تكون المنتج الأخير. فعملت