المناسب. ويواجه العاطلون والملتحقون بوظائف منخفضة الأجر تحديات هائلة في تكوين الأسرة في ظل التكاليف الباهظة للزواج. وأخيرا، لا تزال قنوات المشاركة المدنية الفعالة غائبة عن الشباب، ليس في مصر فقط ولكن في منطقة الشرق الأوسط بشكل أكثر تعميما. و عندما تتفتح هذه السبل، يمكن للشباب حينئذ التدرب على المهارات المهمة، ويصبحون أكثر قربا من حصاد
مزايا العمل الجماعي، أما مع استمرار إغلاق هذه القنوات، سيصبح الشباب - أكثر نزوعا إلى اللامبالاة وعدم الاكتراث والسلوك الخطر.
وترتكز السياسات المباشرة الرامية إلى تعزيز إدماج الشباب على ثلاثة أبعاد أساسية؛ التوظيف، والتعليم، والإسكان، لكن العديد من تلك السياسات الهادفة لا تزال تنفذ في ظل غياب تقويم أثر دقيق، و غالبا ما تعتمد المبادرات السياسية على تقديم منح مباشرة، ما يقوض استدامتها على الأمد الطويل. أما ما يتم تقديمه من خلال الهيئات الحكومية أو شبه الحكومية، فيعاني من تائي الفاعلية والابتعاد عن الفئة المستهدفة؛ ما يحول دون قدرة هذه الجهود المبعثرة على مواجهة المشاكل الأصيلة بشكل يتسم بالتكامل. ولا يمكن للسياسات المرسومة جيدا النجاح إلا بانخراط الجهات المعنية والحلفاء الحقيقيين من الشباب، والآباء، والتربويين، وأصحاب العمل، منذ بداية العملية، وبهذه الطريقة، يمكن لمصر أن تستفيد من فرص النمو والتنمية التي توفرها الزيادة الهائلة في اعداد شبابها وهذا التحول الديمغرافي التاريخي.