الصفحة 328 من 431

العرض والطلب، وإلى تراجع استثمار القطاع الخاص في توفير السكن (1391) (78) . وتضمن هذه السياسات انخراطا واضحا من جانب الحكومة في نشاطات التشييد والبناء، فضلا عن تاريخ طويل من التشريعات المقيدة للإيجار، وممارسات صارمة لحماية المستأجر؛ أنت جميعها إلى إحجام القطاع الخاص عن الاستثمار في الإسكان. ومن ثم، فمن المستحسن أن تشرع الحكومة في سياسات السكن الشعبي، وأن تضع استراتيجيات من شانها التصدي للتشوهات التي تعيق سوق الإسكان عن العمل بفاعلية.

كانت الإصلاحات الأخيرة في سياسات الإسكان تسير في مسارين متوازيين: يتمثل الأول في قانون الإسكان الجديد (قانون رقم 4 لسنة 1999) الذي يهدف إلى إزالة القيود التشريعية على الإيجار، والمقصد من هذا القانون هو تشجيع ملاك العقارات الشاغرة والمستثمرين على العودة إلى سوق الإيجار على أساس سوق حر بلا قيود حكومية على معدلات أو مدة عقود الإيجار، ويقدم القانون الجديد حلا لأعداد كبيرة من الأسر حديثة النشأة ومجموعات الدخل المتوسط والأعلى من المتوسط

وتشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن القانون، في سياق تيسيره استئجار الشباب المصري وحدات سكنية، أتاح لبعض الشباب الزواج في سن مبكرة، ما يساعد على الحد من ظاهرة تأخر سن الزواج. وبرغم ذلك لا يزال ملاك العقارات قلقين حيال قدرة المحكمة على إجبار المستاجر على ترك العقار؛ ما يحد من المردود المحتمل للقانون الجديد (79) .

أما النهج الثاني الذي اتبعته الحكومة في سياسة الإسكان فتمثل في زيادة المعروض العام من السكن الشعبي. غير أن المساعي الأخيرة للتوسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت