الصفحة 278 من 431

ويشكل الداخلون الجدد إلى سوق العمل الشريحة الأكبر بين العاطلين. في الوقت ذاته، فإن فرص نسبة كبيرة من الشباب الذين يجدون علا تنحصر في وظائف متلئية ذات مقابل منخفض، لا تقدم لهم الاستقرار أو أية مزايا أو ضمان اجتماعي أو أفق للتنمية المهنية. ومن ثم لا يستطيع العديد من الشباب تحمل تكاليف الزواج وتكوين الأسرة، ما يعوق استكمال انتقالهم إلى مرحلة النضج. من زاوية أخرى، تعد فجوة النوع الاجتماعي في البطالة واحدة من أعلى معدلات المنطقة؛ إذ إن احتمال تعرض الإناث للبطالة يصل إلى أربعة أضعاف احتماله لدى الشباب الذكور.

الوظيفة الأولى في ظل اقتصاد دائب التغير

أسفرت الزيادة الملموسة في التحصيل الدراسي على مدار العقود الثلاثة الماضية عن تحولات جوهرية في تركيبة الداخلين الجدد إلى سوق العمل. ففي 1980 كان نحو 40 بالمئة من الداخلين إلى سوق العمل من غير الحاصلين على مرحلة التعليم الابتدائي. لكن بحلول 2005 بات 70 بالمئة منهم حاصلين على تعليم ثانوي أو أعلى (29) . بيد أن هذا التغير الجوهري لم يتزامن مع تغير متناسب في جودة وظائف الداخلين الجدد. ففي نهاية عقد السبعينيات كان نحو ثلث الوظائف المتاحة للموظفين الجدد تابعة للقطاع العام، ونسبة 5 بالمئة للقطاع الخاص، والباقي موزعا على وظائف غير رسمية بأجر أو بدون أجر. في حين تناقصت نسبة الوظائف الرسمية المتاحة الداخلين الجدد في 2000 إلى 28 بالمئة (18 بالمئة للقطاع العام و 10 بالمئة للقطاع الخاص) ، وارتفعت حصة التوظيف غير الرسمي إلى 72 بالمئة (الشكل 3 - 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت