وتؤثر صرامة القوانين المقيدة للقطاع الخاص الرسمي على انتقالات عمل الشباب بأكثر من شكل. ومن أوضح هذه الأثار أن القواعد التنظيمية الصارمة المتعلقة بتعيين العمال وفصلهم تزيد من تكلفة سوق العمل على الشركات الخاصة. ومن ثم، فإن تلك الشركات تحتاط بشدة من مخاطر تعيين شباب جلد على سوق العمل، لم يتم اختبارهم، ولا يملكون سجلا من خبرات العمل والإنتاجية. كما أن هذه القواعد الصارمة تبطئ دورة عمل العاملين القدامى، ما يحد من عدد الوظائف المتاحة أمام الشباب لصالح العمال الذين حصلوا على فرصتهم أثناء فترة النمو الاقتصادي. ويفضي هذا البطء في دورة العمل إلى عجز الشباب عن منافسة العمال المثبتين.
وتؤثر القواعد الناظمة للعمل سلبا كذلك على تشغيل الشباب، في ضوء الارتباط بين مكافأة نهاية الخدمة وعدد سنوات العمل. ولما كانت مكافأة نهاية الخدمة تزيد مع عدد سنوات العمل، ومدة العمل تزداد مع العسر، فإن إنهاء خدمة الموظفين القدامى يكون أكثر تكلفة من إنهاء خدمة العاملين الشباب. لذلك يتحمل الشباب العبء الأكبر من الممارسات التكيفية أثناء الصدمات الاقتصادية واضطراب أسواق العمل؛ ما يزيد الفجوة الكلية بين معدلات تشغيل الشباب والعمال الأكبر سنا (35) .