الصفحة 220 من 450

الحرب الكورية، ومرة أخرى، تعززت عوامل تنظيمية غير مواتية بعوامل داخلية سيئة، فالنظام الحزبي، الذي أصبح أقل مرونة عما كان في فلل الجمهورية الثالثة كان على درجة من التعقيد بحيث تطلب مرة أخرى وزارات ائتلافية كان ض عفها يتزايد عن طريق التمثيل النسبي دائما عدو الحكومة القوية) وبحقيقة أن المعارضين الشيوعيين والديجوليين كانوا يمثلون ما بين ثلث إلى خمسي الجمعية الوطنية، وهكذا ظلت الأزمات الوزارية والجمود، وكانت المقاومة العنيدة لهيمنة واشنطن مستبعدة (حيث تلقت العديد من الأحزاب أموالأمن أمريكا) ، وكانت المقاومة العنيدة للتخلص من الاستعمار مؤكدة

ومع ذلك لم تفسد الجمهورية الرابعة سيئة الحظ كل شيء، فالإجماع المهم وان كان مختصرا في عام 1947 - 1949 خول فرنسا إلى دولة رفاهة welfare state

عامل رئيسي مع الزمن في تخفيف صراع الطبقات) وإلى نظام مناصر للاقتصاد الموجه، وعلى ذلك استطاعت الدولة أن تلعب دورا مهيمنا في تعمير وتحديث فرنسا من خلال عمليات التأميم والتخطيط والسيطرة على الائتمان. وجاعت الوزارات وذهبت غير أن جماعة مشهورة من رجال الحكومة تأكدوا من أن البرجوازات الصغيرة و الريفية والمنكمشة والمناصرة للحماية الجمركية في فرنسا الماضي قد حل محلها مجتمع صناعي نشط متقان في الإخلاص لمبدأ التنمية وليس"التوازن"، وقد نتج هذا التغير الثوري الحقيقي في الأهداف من التفكير في الاسباب الانحطاط التي استحوذت على كل فرنسا الحرة والمقاومة. وقد أنجبت مدرسة الإدارة الوطنية الجديدة التي أنشاها ديجول في عام 1945 فريقا ضخما من البيروقراطيين الذين اعتبروا أنفسهم حرامنا للمصالح العامة. وبعد عام 1941 اكتملت الديموغرافية الفرنسية، حيث وفرت الهجرة الجماعية من العمال القرويين إلى المدن الصناعة الأيدي العاملة التي تحتاج إليها وبذلك استعاضت فرنسا عن خسارتها للقوة في الخارج بزيادة من القوة الداخلية. وفي ظل الجمهورية الرابعة كانت تتخذ القرارات لبدء برنامج طموح للطاقة النووية والتحول نحو صنع القنبلة النووية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت