الصفحة 174 من 450

وتعكس هذه البيانات أيضا بشكل متزايد المواقف البريطانية، فقد كشفت نتائج اقتراع جالوب Gallup Poll أنه على الرغم من أن 70% من الجمهور يفتخرون بأن بريطانيا كانت ذات يوم إمبراطورية كبيرة، إلا 50% من الجمهور صوت من أجل اندماج بريطانيا في أوروبا وصوت 25% من الجمهور لارتباط بريطانيا بالولايات المتحدة، وصوت أقل من 20% من الجمهور لارتباط بريطانيا بدول الكومونولث.

الختام بريطانيا في القرن الحادي والعشرين

القصة الزاخرة بأعمال البطولة لبريطانيا في القرن العشرين تظهر لنا قصة ملفتة للنظر الانحطاط والتجديد، فقد تأكلت قوتها السياسية والاقتصادية على مدى القرن، ولم يتجدد شبابها إلا في العقد ونصف الأخير. وبعد تحول طويل رصعب حققت بريطانيا تغيرا اقتصاديا كبيرا، وتكيفت في نفس الوقت مع نهاية الإمبراطورية، واحتفظت بقدرات اختيارية ونووية، ولعبت بمهارة دورا دبلوماسيا مؤثرا في أوروبا والأمم المتحدة واحتفظت بعلاقة خاصة مع الولايات المتحدة

ويصور دور تاتشر وبلير حكمة ماركس بان الرجال يصنعون تاريخهم لكنهم لا يصنعونه كيفما يشاعون. هؤلاء الزعماء البريطانيون الذين عملوا من خلال قيود موروثة صنعوا اختيارات أساسية في أحزابهم وكرؤساء للوزارات. وفي قيامهم بذلك استفادوا من النظام الانتخابي البريطاني، الذي حول التعددية الانتخابية إلى أغلبية برلمانية ساحقة. وقد أعطى لهم هذا الحرية لتنفيذ سياساتهم أكثر من الحرية التي يتمتع بها رؤساء الولايات المتحدة والقادة الأوربيون اليابانيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت