الصفحة 76 من 300

بانتمائهم إلى النهج السي، فهم سكان متميزون عن غيرهم من القوقازيين بإيمانهم القري، حنكتهم وصلابتهم وروح المقاومة والاستمائة في القتال. فداخل حدود جمهورية الشيشان يعيش مليون شيشاني، إضافة إلى 300 ألف روسي و 100 ألف من الشعوب الداغستانية و 14 ألف أرميني و 12 ألف أوكراني و 5000 تتاري و 5000 انجوشي، ومعظم هؤلاء كان الروس قد هجروهم عنوة عام 1988 م، من آسيا الوسطى.

كما أن هناك شيشانيين يتوزعون على البلاد المجاورة مثل داغستان والأنجوش وكازاخستان، تركيا وسوريا والأردن وكذلك بعض البلدان الأوربية.

فشعب القيشان إذا هو من الشعوب القديمة في العالم، ويتالف منذ القدم من مجموعة من القبائل (12) ، وهي ذات صلة رحم وخصال مشتركة، وتنقسم العشائر الشيشانية إلى قسمين:

-العشائر الأصلية في المنطقة، والتي قدمت من الجنوب وتوجهت

نحو الشمال وانتشرت في أرض الشيشان في أزمنة قديمة. - وعشائر مختلطة: وهي تلك العشائر التي تشكلت من اختلاط وتمازج

بين العشائر وبعضها البعض إبان اختلاط العشائر الشيشانية بالبولونديين والأكرانيين في معسكرات الإبعاد الجماعية (19441957) ، حيث اختلطت العشائر الشيشانية بالألمان وشكلت عشيرة

جديدة

فإقليم الشيشان يقع في نفوس الأزمة المحيطة بأوراسيا من الجنوب، أي العالم العربي والإسلامي، فهي الهلال الداخلي"حسب وصف علماء الجغرافيا السياسية"إن الروس معنيون بتطوير صناعة النفط والتقنية الغربية أكثر من قضية أيديولوجية أو توسعية ويمكن أن يضحوا بالكثير من أجل الحصول على هذا الهدف، وسيحكم على نطلعاتهم بالتوجه إلى الغرب، وربما يفسر هذا التفكير، العزوف الروسي عن العالم الإسلامي الممزوج

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(12) الدكتور حسان حلاق، مرجع سابق، ص 330

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت