الصفحة 78 من 300

أيضا بالشعور بالمرارة، وربما بعدم الاحترام، (13)

فموقعها داخل القوس غرز وقم بتخلص الشعب القيشاني مثله مثل باقي الشعوب القوقازية (14) من المسيحية التي كانت قد اختلطت بالأديان القديمة ذات الآلهة المتعددة، ليتشرف باعتناقه الدين الإسلامي دين الفطرة.

فلقد عاش الشيشان المنتمون إلى مجموعات عرقية مختلفة تحت راية واحدة هي راية الأخوة التي ضمت شملهم تحت شعار الإسلام، كون مع دخول الإسلام إلى المنطقة اكتسبت الجغرافيا الإسلامية دولة ذات أهمية كبيرة سواء من الناحية الجغرافية السياسية أو الاستراتيجية، وأكسب للشيشاني مزيدا من القوة وزاد من حدة مقاومته في الجهاد (15) وقع حائلا دون تقهقر العالم الإسلامي من جهة الشمال، في ثورة أقل ما يمكن قوله أنها تكريس محض للعقيدة القتالية الإسلامية، (16) في مضمون عقائدي تكتيكي گرس في أهم مراحل مقاومة الإقليم للاجتياح الروسي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(14) او القفقاسية (وهو مصطلح عربي)

(15) ويقصد بها: الحروب وأنواع المقاومة. لم تزل واقعة في الخليقة منذ براما الله. وأصلها إرادة انتقام بعض البشر من بعض، ويتعصب لكل منها امل عصبية. فإذا تذامروا لذلك وتوافقت الطائفتان، إحداهما تطلب الانتقام والأخرى تدافع. كانت الحرب، وهو أمر طبيعي في البشر لا تخلو منه أمة ولا جبل. وسبب هذا الانتقام في الأكثر: إما غيرة ومنافسة، وإما عدران، وإما غضب لله ودينه وإما غضب للملك وسعي في تمهيده، والثالث منها، هو ما يسمى في الشريعة بالجهاد، مختلف عن باقي الحروب التي مدنها يكون البغي والفتنة بل هو حرب جهاد وعدل، انظر: الدكتور رفيق العجم: موسوعة مصطلحات علم التاريخ العربي والإسلامي، الطبعة الأولى، الطبعة الألفية، مكتبة لبنان ناشرون، ص، ص 255 - 256

(16) الثورة يقصد بها حالة ثورة لتدارك تأخر تاريخي النظرية سابقة للوضعية الملائمة لها، تكون صورة المجتمع الذي يهدف إليه الثائرون، موجودة في انمائهم وتخيلاتهم قبل أن تتموضع، والمنظر هو الذي يملي على السياسي، فالعقيدة إذن ضرورية، تنتج أولا عن كون مضمون الثورة هو إعادة ما وقع فعلا في زمن ماض بكيفية تدريجية، (تحصيل الحاصل) . وثانيا عن كونها مفروضة من فوق.

وهناك ارتباط منطقي وثيق، لا مفر منه، بين العقائدية والتصميم او التخطيط. انظر: الدكتور رفيق العجم، نفس المرجع، ص 266

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت