ناهيك عن البعد الديني لعمل حرب العصابات الشيشانية، فيمكن اعتبار أن مرامي هذا السلوك القتالي هو امتداد لتاريخ المقاومين بالإقليم، ويمكن لنا تلخيصها فيما يلي: >
دفع روسيا من أجل اعتراف رسمي بالشيشان كدولة لها أرض وحدود وشعب وحكومة ذات سيادة
تجسيد الأحلام الشيشانية بإمبراطورية شمال القوقاز المسلمة (68) وهو الأمر الذي يتطلب: 1 - أن يتم ضم داغستان وأنجوشيا وبقية الجمهوريات الإسلامية الصغيرة
المنضوية تحت الإتحاد الروسي والواقعة في إقليم شمال القوقاز. وانطلاقا من ذلك استغل قادة الشيشان الانفصاليين الإضطرابات التي وقعت بين الحكومة الداغستانية وقطاع عريض من الشعب الداغستاني - في الأغلبية المسلمة كما في الشيشان-، وقاموا بإرسال قواتهم إلى هناك بغية تحرير الشعب الداغستاني المسلم من السيطرة الروسية، غير أن شامل باسييف - أحد القادة البارزين للشيشان-، يرى أن هدف تحرير الشعب الداغستاني هو هدف ثانوي إلى جوار الهدف الرئيسي المتمثل في استكمال الحلم الشيشاني من خلال توحيد جمهوريات
القوقاز المسلمة وتأسيس دولة إسلامية واحدة في هذا الإقليم. 2 - قيادة العمليات العسكرية لكل الشعوب القوقازية المسلة الرافضة للتواجد
الروسي على أراضيها، على شكل فتوحات عسكرية على نهج سرايا الرسول صلى الله عليه وسلم.
ويتضح هنا أنه من أبرز الدوافع الشيشانية هو توحيد جمهوريات شمال القوقاز تحت راية الدولة الإسلامية الموحدة. ومن أجل تحقيق ذلك اتبعت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(68) احمد بن زيني دحلان: الفتوحات الإسلامية -بعد نفي الفتوحات النبوية - الجزء الثاني، الطبعة الأولى، بيروت: دار صادر، 1997 م، ص 95