وتكتبك حربي فريد من نوعه، بستعمل فيها وسائل وطرق يعتبرها المتتبعون والمحللون الروس، طرقة غير نظامية، وهذا تحت غياب عناية وتأطير علمي المفهوم الجهاد المسلح'.
أما الفصل الثاني: وبعد عرض تلك المنطلقات النظرية والعلمية لحرب العصابات الشيشانية، سنعالج كيفية إسقاط العصابات الشيشانية لمفاهيم كثيرة اعتادت عليها ساحة الحرب، وكيفية الانتقال من فكرة ترسيخ من مذهبية حربية إلى محاولة لتكريس عقائدية دينية قتالية، مع إبراز كيفية تعامل رجال العصابات الشيشانية مع المقاربة الإسلامية الجهادية، والتي حولت مفهوم العصابات (كاصطلاح قديم) إلى أنصار ومجاهدين، وحرب العصابات إلى شكل من أشكال الحروب المقدسة، وإلى جهاد لابد منه.
وبعد التعرض إلى طبيعة المواجهة بين العصابات المسلحة القيشانية، والجيش النظامي الروسي، سنتعرف على أهم نتائج هذا الاصطدام المسلح الناتج عن تغلب التكتيك الحربي الشيشاني على خصمه الروسي (بتبيان التغير الجذري للأساليب القتالية لرجال العصابات الشيشانية) ، وعن البعد الديني الحضاري للجهاد الشيشاني أمام كبر الدعم اللوجستيكي المادي العسكري المقدم لروسيا
فتناول الصراع ما بين رجال العصابات الشيشان ووحدات القوات الروسية، هو في حقيقة الأمر نموذج لمواجهة مقاربتين قتاليتين (المقاربة الروسية الحربية والمقاربة القتالية الإسلامية الشيشانية) ، وبتبيان اسباب الإخفاق العسكري الروسي أمام حمية رجال العصابات الشيشانية، مما دفع بالإدارة الروسية إلى محاولة لتجديد المذهب الحربي نتيجة للفشل والعجز العسكري على العكس منها، فإن استمرار وبناء جهاد رجال العصابات الأنصار) التبشان - الذي يترجم فاعلية العصابات -، توج بظهور مفاهيم حرب عصابات جديدة، تهتم بمحتوى الجاهزية القتالية، وتدخل ضمن استراتيجية إعداد القوى ورباط الخيل، ومن هاته المفاهيم، ما يلي:
-الاستشهادي - الانسحاب الهجومي