الصفحة 52 من 300

الدراسة ومدى أهميتها، كفلسفة جهادية أدت لظهور اشكال قتال جديدة في ميدان المعركة، وهي أشبه بالتكنيك القتالي الثوري يتراوح بين المقاومة الشعبية ومناهج عصابات الكر والفر أكثر منه لتكتبك الموت حتى آخر رجل، بالإضافة إلى ذكر أهم المنظرين الذين تناولوا موضوع حرب العصابات ک: ماوتسي تونغ، سونزي، وأندري بوفر كإسهامات نظرية کرستها المدرسة الحربية القديمة للتنظير لحرب العصابات گمرجعية ومنهج السلوك القتالي الثوري، لنصل للوقوف أمام إشكالية أهمية الجانب الديني في منح تصورات عقائدية قتالية جديدة لحرب العصابات (كمعضلة للجيوش النظامية الغربية) ، وطبيعة هذا الوعاء الديني، وما يمكن أن يضيفه إلى معادلة حسم معارك من نوع رجل لرجل أو رجل ضد عصابة أو عصابة ضد عصابة، أو حتى عصابة ضد أرمادة من الكتائب القتالية، وتوفير عوامل حسم أسباب النصر أو الهزيمة في المعركة.

بالنسبة للفصل الأول: سيتم التطرق من خلاله إلى تقديم صورة عامة عن الجمهورية الإسلامية الشيشانية، والتعريف بها من ناحية جغرافية وموقع المنطقة، طبيعة السكان مع ذكر البعد الثقافي والحضاري للجمهورية ومميزات وخصوصيات الشعب الشيشاني عن غيره من سكان نفس الإقليم (القوقاز) . دون إهمال للأهمية الجيوسياسية، الجبواقتصادية والاستراتيجية للجمهورية، لتبيان أهمية المنطقة كسبب رئيسي لرفض الروس منح الاستقلال الكلي للمنطقة عنها، وهو ما يمثل بالنسبة لهذه الجمهورية عناصر قوة لها، وفي نفس الوقت نقمة عليها.

مما يجرنا للحديث عن طبيعة حرب العصابات الشيشانية، وهو ما سيدفعنا لعرض السيرورة التاريخية لظهور المقاومة الإسلامية الشيشانية وحرب العصابات عبر عدة حقبات تاريخية، مبرزين الطريقة الفريدة لحرب العصابات الشيشانية والمنطلقات النظرية والفكرية التي ساهمت في دفع شان الحرب في كل مرة مع إبراز دور القيادة الدينية في توجيه وتأطير حرب عصابات، انبثقت عنها تكتيك قتالي يعبر عن سمو الروح عن الجسد، وسمو الدين عن السلاح، وسمو الرب عن الذات وعن الوطن. وبالتالي حرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت