للمقاتل كحامل لرسالة ربانية، تكون عنده مسالة الغنيمة (النتائج الحربية مرتبطة بمدى تحقيق غاية الرضى الإلهية. والإيمان بالشهادة والفوز بالجنة هي العناصر التي تدفعه للاستماتة في القتال والرغبة في الموت، واستسهال طرقه ليتحول حامل الرسالة الدينية من مجاهد إلى شهيد، وهو ما يترك أثرا إيجابيا لدى رفاق السلاح والزحف.
الإطار النظري:
من أجل إثراء هذه الدراسة، تم الاعتماد على عدة نظريات فرضتها طبيعة الموضوع، هي: (6) المقاربة الإسلامية:
وهي مجموعة من الاجتهادات والاستنباطات النظرية، والمكونة المجموعة علمية فقهية، تحل مشكلات الدولة والمجتمع معا، لا مرشد لها إلا كتاب الله وسنة رسوله، وعقل مدرك نافذ، بوجهه قلب مخلص يطلب الحق لذات الحق، لا يسيطر عليه هوي ولا بنبعث على شهوة أو حب سلطان. حيث تكونت لكل صحابي من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مجموعة فقهية نظرية: فكان لعلي مجموعة فقهية (المدرسة العلوية) تناقلتها ذريته وأصحابه، ولزيد بن ثابت مثلها ولعبد الله بن عباس مجموعة، ولعبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه- وقد اتجه العلماء منذ القدم الجمع مجموعة عمر، بالإضافة المصادر لأهل السنة والجماعة كمصدر أساسي للتنظير السليم، وهو ما انبثق عنه جملة من المدارس النظرية منها:
-المدرسة الخلدونية: نسبة للعلامة ابن خلدون > - المدرسة الأفغانية: نسبة للفقيه جمال الدين الأفغاني، المهتمة بتفسير
أمور الدين والحكم، وأحكام الجهاد والحرب بين دار السلام ودار
الحرب. - المدرسة السلفية الجهادية: ويمثل القطب القديم كل من: شيخ
الإسلام. تقي الدين ابن تيمية وأبو الأعلى المودودي، بالإضافة إلى