الصفحة 38 من 300

ركزت أغلب أبحاثها حول محاولات روسيا للخروج بعقيدة حربية جديدة، تبعا للدروس المستخلصة من حرب العصابات الشيشانية

أضف إلى ذلك، أهمية كتاب عبد الحليم عويس (10) : دراسة لسقوط ثلاثين دولة إسلامية"مبرزا فيه الاعتداءات العسكرية على الإسلام، حيث يرى أن هناك صراعا في استعمال مفاهيم: الإرهاب والمقاومة والجهاد، تغذيه وسائل الإعلام خاصة من قبل تلك التي تهيمن عليها الإدارة الأمريكية، رغبة منها في الدفاع عن سمعتها بعدما اقترفته في حربها على أفغانستان والعراق، وهو ما يؤدي إلى حرب المصطلحات، فيتصارع - حسب المؤلف- مفهوم القتل والانتحار والاستشهاد، كما يتصارع مفهوم التحرير مع مفهوم الاحتلال، ومفهوم الاستعمار مع مفهوم الاستدمار، ومفهوم النصر مع مفهوم الهزيمة"

كما أن أغلب المحللين يرون أنه: لا يمكن لحرب العصابات القيشانية، أن تلعب دورا فاعلا في حسم اسباب الانتصار او الهزيمة في المعركة. كما أنه لا يمكن أن تعوض دور الجيوش النظامية العملياتية، ويشبهها بعض الباحثون بعمليات قتالية لحرس الأباطرة اليابانيين Samourai' فهي ستزول بزوال أسباب ظهورها.

غير أن جميع الدراسات أهملت دور العامل الديني في إعطاء دور وبرر لبناء هذا النموذج من الحروب، وفي تكوين تضرر ومحاولة تقويم السلوك القتالي للإنسان. هذا الجانب العقائدي الذي اختفى في أغلب الدراسات والأبحاث ما هو إلا نتيجة لعمليات الانبهار والانجذاب المادي العسكري للحضارة الغربية، حيث لا تتعدى تحليلاتهم للعلاقات بين أطراف المعركة تلك التحليلات القائمة على تفسيرات مادية، المفسرة للظاهرة تفسيرا رياضيا. وإهمال هذا العامل سيوقع العمل البحثي نظريا أو ميدانيا في مغالطات و تصورات لا موضوعية، بعيدة عن التصورات الفكرية والروحية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(10) عبد الحليم عويس: دراسة لسقوط ثلاثين دولة إسلامية، دار إحياء التراث العربي، 2003 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت