الصفحة 42 من 300

القطب الجديد الذي يمثل الاتجاه الإصلاحي السلفي المجد في أفكار كل من: عبد الله عزام، السيد قطب، حسن البنا، محمد عبد

السلام فراح صاحب کتاب:"الفريضة الغائبة"

وعمد هذا الاتجاه، إلى التنظير لمفاهيم الجهاد والحرب: بيد أنها لا تكون شرعية إلا إذا دفع إليها ظلم واقع أو ظلم متوقع وهي لا تكون إلا حيث تتعذر وسائل السلم، ثم هي ليست حربا مع الشعوب بل هي حرب مع المستغلين الظالمين ولذلك لا يص قتل آمن في سربه، لا رأي له في حرب، أو ليس من شأنه أن يحارب أو ما هو بمحارب فعلا. بل الحرب في الميدان وحده، أو كما يعبر منظري الإسلام في معسكر السلطان فلا يسوغ في حرب إسلامية تجويع شعب والحروب لا تكون إلا حيث يكون بد منها، فهي ضرورة تنتهي بقدرها والفضيلة تظلها في ابتدائها وفي سيرها وفي انتهائها، والرحمة تحكم، والسيوف تجري بالحقوق، فالرحمة تعيش وسط الملحمة كما أني في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة أنه قال:"أنا نبي المرحمة وأنا نبي الملحمة (11) ، [حديث مسنده صحيح] ?"

(ب) نظرية المباريات Game theory:

إن تطبيق هذه النظرية في الدراسة، نجد مبررات استعمالها فيما قام به كل من: كابلان (Kaplan) شيلينغ (Scheling) وريکر (Ricker) الذين حاولوا تطبيقه في مجال السياسة الدولية. ويصف كابلان تحليل اللعبة بأنه:"أحسن أداة مناحة لتحليل مشاكل الاستراتيجية"، ويعتقد أنه لو استخدم استخداما صحيحا، فإنه: يحتمل أن يزيد من فرص استغلال عن الاستراتيجية"وهو ما أظهره في تحليله الخاص في كتابه"النظام فصول عن استراتيجية وبراعة الدولة"حيث كان متوقعا أن يتناول العمليات في السياسة الدولية."

وتعتبر الاستراتيجية هي قلب مفهوم نظرية المباريات. فهي تفترض العقلانية في سلوك اللاعبين (حتى أن صانع القرار العقلاني قد يكون تشکيلا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(11) صحيح الإمام البخاري، تاليف الدكتور مصطفى البغا، الطبعة الثالثة، بيروت: دار ابن کثير، 1407 ه ص 69 >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت