الصفحة 282 من 300

بالاستراتيجيات المتاحة لتحقيق العائد أمام حرب العصابات الشيشانية، بل بهنتون أكثر بمحاولة مضاعفة عائدة بطريقة تتمشى مع سياسة بوتين، والحفاظ مع تقوية صورة روسيا خارجية (مع حلفائها من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية) .

فحرب العصابات الشيشانية تستخدم إستراتيجية الحد الأدنى، حيث على عكس القوات الروسية نستخدم الحد الأدنى من المخاطرات، مع سعيها لتحقيق أكبر عائد من الانتصارات، ويدخل الصراع الروسي - الشيشاني في دائرة الألعاب غير صفرية النتائج، حيث بقتسم الطرفان اللاعبان (المتنازعان) الناتج بشكل ما، ولا يتحتم أن يتساوى ما يكسبه أحد الأطراف المقاتلة مع ما بخسره الطرف الآخر: ومثل هذا النوع سوف يتطلب أن يكون العائد قابلا للتقسيم وأن يطبق مبدا التقسيم، غير أنه في كل مرحلة تصل فيها القوات الشيشانية لتحقيق الانتصار، تلجا قيادة القوات الروسية إما إلى إصدار التهديدات اتجاه السكان الشيشانيين أو إعطاء الوعود بمنح الاستقلال او الانسحاب التدريجي من الأراضي لصالح رجال المقاومة، أو التخلي عن المبادرة في شقها العسكري، حيث أن بداية الهجوم والزحف يكون دائما شيشانيا، وهذا معناه أن الفعل القتالي الروسي مبني على ملاحظاته للفعل القتالي لرجال العصابات الشيشانية، غير أن ترك المبادرة تكتيكيا هو اعتراف جزئي بالعجز الميداني والبسيكولوجي، ما معناه تحضير الأرتال المقاتلة لتقبل الهزيمة وبداية التفكير في طرق الانسحاب.

ويمكن حصر عوامل العجز التكتيكي الروسي أمام الخطط الميدانية الحرب العصابات الشيشانية في ثلاثة (03) عوامل:>

أولا: لاعقلانية صانع القرار العسكري تماما. ولا أخلاقينه في قراره أمام جهله لحقيقة الخصم والميدان الذي سيقبل للنزاع والقتال علبه، بالإضافة إلى توفر معلومات خاطئة عن طبيعة المقاتلين الشيشان لدى الجنود الروس، وتعمد الإدارة العسكرية لفعل ذلك من أجل إقحام هؤلاء في حرب يجهلون معطياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت