هي عناصر أساسية، شكلت فارقا أتى بالقوات الروسية إلى الانهزام في إحدى أقوى معارك العصابات الشيشانية (معركة دبيورت)
فتعامل العسكرية الروسية مع هذه المعركة يعكس مجموعة من الأفكار تتعلق بتلك الأساليب لاتخاذ قرارات لاعقلانية في موقف من مواقف الصراع مع الشيشان، المتميز بالتعقيد والتنافس، ومع اعتماد المشارك الروسي في الصراع على هذه العقلية والفعل القتالي فأكيد أنه لن يضاعف مكاسبه بل بالعكس مستزيد خسائره
فإذا أخذنا الحرب هذه كمباراة بين القوات الروسية ورجال العصابات الشيشانية، فإنه يتحتم على كل طرف أن يحدد استراتجيته القتالية بعد التعرف على وجهات نظر الطرف الآخر. وينبغي عليه أن يبذل جهدا لكي ينظر للمعارك من وجهة نظر الطرف الآخر، وهو ما عمد إليه رجال العصابات الشيشانية من خلال الاستناد إلى سورية وتعليمات المجلس الشوري العسكري، فبدون ذلك لا تكون قوات العصابات الشيشانية في وضع يسمح لها باتخاذ استراتيجية كقرار حربي لها، فبالعكس، فالقوات الروسية لم نبني استراتيجيتها على ما تتوقع أن قوات الخصم سوف تتخذه أو تستغله. وهكذا يصبح الموقف القتالي بالنسبة لرجال الأنصار الشيشان أمام وحدات التروس ذا أهمية فعلية وتحدي فكري، ويصبح الانسجام بين الوحدات المشكلة القوات الأنصار الشيشانية، وتاسيسا على ذلك، هو فن اللعبة القتالية عندهم إذ يجب أن تكون الاختبارات التي يحددها المقاتلون منسجمة ليس فقط مع ما يتوقعونه من الاختبارات، ولكن مع ما يتوقعه المقاتلون الروس من هذه الاختبارات، فكل قائد ميداني في المعركة بعنبر کيانا عقلانيا ذا أهداف وتكتيك محدد جيدا، ويكون تحت تصرفه بعض أنواع الموارد، التي يستطيع بمساعدتها أن يتغلب على القوى التي يتقاتل معها. وتصف قواعد اللعبة كيفية استغلال تلك الموارد العسكرية، والقواعد هي التكتيكات المختارة، والمنسمة ببعض الفهم الراسخ أو البيانات اللفظية التي تصف السلوك القتالي المقبول من جانب القادة الميدانيين. ولكن القواعد في المعارك الدائرة بين الوحدات الفيدرالية الروسية والشيشان هي مختلفة، فشيشانيا هي موضوعة من طرف قادة ذوي قوة كافية لتطبيقها، ومن ثم يولون اهتماما بالغة