الصفحة 276 من 300

الروسية تصطدم بواقع الموانع الطبيعية، كاول خصم للجندي الروسي وتخطيه معناه فهم المناطق العملياتية والتحكم في مكوناتها وتركيبتها التحديد السلوكات القتالية الأكثر ملائمة ومطابقة للأرض (الطبوغرافية العسكرية) ، واستغلال عناصر الطبيعة كادوات وشروط مكملة للمنطق والخطط (إن كانت المحددة لرد فعل الحربية الروسية اتجاه فضاءات قتالية غريبة عن المعطي التكتيكي لما عرفته الدورات التكوينية للوحدات الفيدرالية الروسية، ضف إلى ذلك، أن عمليات المحاكاة العسكرية لمثل هذه الأقاليم الصعبة طبيعيا، والجد مكلفة لميزانية التكوين والتدريب في المدارس العسكرية الروسية موازاة - للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها روسيا-، أمر صعب وهو ما يصاحبه عجزة في ميزانية الدفاع أمام تصاعد الالتزامات السياسة الروسية اتجاه أوروبا أكثر منها العسكرية، وهو ما معناه إنهاء الحرب في

أقرب وقت وبأقل تكلفة، وهو مستحيل حاليا لما سبق ذكره. - ضف إلى ذلك عملية الاتصال، الخاضعة لمنطق طبيعة مناطق الاتصال

العملياتية التي هي جد ضعيفة روسيا، نتيجة التكتيك رجال العصابات الشيشانية المتمثل في قطع طرق الاتصال بين الوحدات الروسية، أي بين عناصر الهجوم وعناصر الإمداد والتموين، بالإضافة إلى عرقلة وتشويش الموجات وعناصر الإرسال العسكرية (الإشارة) ، وهو باني کتکملة لاصطدام التقنية الاتصالية الروسية بضعف الإرسال أمام صعوبة تغلغل الموجات الإرسالية أمام كثافة الموانع الطبيعية، وعدم مواناة المرتفعات الشيشانية وتسهيل الاتصالات العسكرية المعتمدة على تقنيات رفيعة. وهذا أمام رجال عصابات شيشانية تعتمد على إشارات بدائية مستقلة عن العمل والمعطى التقني وفي حالة أخرى أمام تقنية بدائية أو ضعيفة ولكنها فاعلة، والأهم من ذلك، القاعدة الشعبية لحرب العصابات الشيشانية تعتبر كمناطق اتصال عملياتية رفيعة، وفي صالح الطرفين مادام العدو واحد والعقيدة واحدة، وهو ما لم تعرف القيادة العسكرية الروسية كيفية استغلالها والتعامل معها، أمام انبهارها بتفوقها المادي والعسكري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت