الصفحة 26 من 300

المقاتل الروسي وصلابته التي تميزه عن باقي الجنود في العالم غير الإسلامي، وهنا يجدر بنا الإنطلاق من سيادة المفاهيم السابقة في مفكرة العلاقات الدولية، في بعدها الحركي العسكري عامة، والأكاديمي الحربي خاصة.

وسنحاول هنا أن نضع هذه المسألة في إطارها التحليلي المعلوماتي: سنختار نماذج لقادة الجهاد الشيشاني، ونتعرض لفريقين من الرؤساء والآخر بمثل القادة الميدانيين لكل من الشيشان والروس، دون إهمال الجانب السياسي والتاريخي الإيضاحي لحيثيات ومجرى نفية"الحرب الشيشالوروسية والاستفسار حول مسألة حقيقة استقلال الجمهورية الإسلامية الشيشانية كباني جمهوريات منطقة القوقاز- كما هو الأمر بالنسبة الجمهورية تاتارستان الإسلامية - من روسيا الفيديرالية، وكاي شعب من الشعوب المسلمة المطالبة بكيان ذاتي لها، حفاظا على هويتها، وهنا سنقف على مقولة القادة الروس: دمروا الإسلام وأبيدوا أهله، (3) وتبيان الأبعاد التي اتخذتها الحرب، حيث سنقف على مقولة الرئيس الشهيد يندرباييف المعرفة حقيقة حرب العصابات الشيشانية التي تعد جزءا أساسي من السلوك الحربي الشامل للجهاد المسلح):"إن الجهاد الإسلامي لا يرتبط بالأشخاص، ونحن متوكلون على الله، مستعينون به، ومن اختار الجهاد وكان مخلصا في اختياره، فإن الله سيساعده ويثبته .... (4) وما أحدثته هذه الأخيرة من تجديد على مستوى أساليب القتال والحربية الشيشانية، وما أحدثته من معاول هدم على مستوى المدرسة العسكرية الروسية، وإدخال تغييرات على استراتيجية حرب العصابات والنظريات الثورية، وعلى مفاهيم الحرب العادلة"، قصد تدعيمها بمناهج وتكتبك جديد، سيتسنى لنا معرفة محتواها ومضمونها من خلال دراسة الخلفيات والمنطلقات التي تقوم عليها حرب العصابات الشيشانية وتكتيكها القتالي."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) الدكتور عبد الحليم عويسي: دراسة لسقوط ثلاثين دولة إسلامية، دار إحياء التراث العربي، 2003 م، ص 69

(4) هشام محمد الحرك: بداية النهاية لطغاة العالم، الرياض: مطبعة التوحيد، 2005 م، من 88

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت