نائب رئيس هيئة الأركان الروسية، وسيرغي باسرجيمبسكي Sergy Yasserjimbskei"مساعد الرئيس بوتين، وسياسة استعراضية الألفاظ التي يتبعانها، ورغم الشروط التعجيزية التي وضعها الكرملين لبدء المفاوضات مع القادة الشيشان، فإن رجال العصابات الشيشانية لم يوقفوا هجوماتهم التي تکبد موسكو أفدح الخسائر وبشكل أكبر مما كانت عليه بداية العمليات العسكرية، ولقد فهم الميدانيون المقاتلون الروس أن اللعبة ستكون لصالح الشيشان، فالمعطيات الميدانية على أرض المعارك تدل على أن العمليات القتالية الشيشانية ستستمر. أكثر من ذلك (3) ، سيعمد المجاهدين إلى التصعيد من كثافتها، بشكل نعجز أمامه موسكو عن إخفاء الخسائر الكبيرة من الأرواح والمعدات، ولهذا فميزان القوى في ميدان المقاتلة بدفع بالكرملين إلى البحث عن الكيفية التي ستخرجه من المأزق الشيشاني دون التأثير على شعبية فلاديمير بوتين وصورته في الشارع الروسي، وفي نفس الوقت إظهار التخوف من كون استمرار العمليات العسكرية لرجال العصابات سينشر النيران في مناطق القوقاز الأخرى، وهو ما كان قد حذر منه جهاز الاستخبارات الألماني. إذ أنه مع اخضرار المناطق الجبلية في الجنوب الشيشاني واقتراب فصل الصيف سيدعم من الوضع القتالي لرجال العصابات الشيشانية أمام الجنود الروس المستخدمين لأساليب مختلفة في مناطق يعرفون تركيبتها الجغرافية بكل دقة، مقابل جهل الجنود الروس لها، وإن كان الشيشان في مثل هذه الظروف لا يملكون جبهة واحدة، فهم يستطيعون فتح جبهات في غروزني وقدرميس وارغون وفيدينو وفي كل مكان لا يتوقعه الروس، والكمائن المتقنة والناجعة للعصابات الشيشانية، والتي طالما حذر منها المدافع الروسي عن حقوق الإنسان الكاتب سيرغي كافاليوف ' Sergei kavalyov (4) المعتبر موقف الكرملين حول إنهاء الحرب سلميا بالمناورة التي استدعتها الضرورة لإرضاء الغرب."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(4) يعد كافالبرد أحد الأصوات المعارضة للحرب في الشيشان، والد مند الأيام الأولى للعمليات، استحالة انتصار القوات الروسية في هذه الحرب، وقد أتهم في الحرب الأولى بالخيانة ويتعرض على الدوام لانتقادات شديدة