الصفحة 250 من 300

المدمرة عن بعد، ولكنها أفقدت المقاتل المباشر على الأرض مبادرته، فالقوات الروسية تستطيع أن تكسب حربا عن بعد، ولكنها تتعطل على الأرض عندما يحتاج الأمر إلى مواجهة مباشرة في الحرب على شاكلة حرب العصابات الشيشانية، وعندما تكون المواجهة ذات بعد عقائدي ووطني، وعندما يؤمن المقاتل بأهدافه الدينية. فالهدف النهائي لأي حرب هو أن تفرض إرادتك على العدو، وفرض الإرادة بالنسبة للقوات الروسية له طريقان:

1 -إما عن طريق السيطرة المباشرة.

2 -او القسر.

ففي الأولى فهي تحاول أن تحتوي العصابات الشيشانية (الحمار) وتفرض عليها ما تأمره بها. أما القسر فهو أن يكون الرجال العصابات الشيشانية المقاتلة خبارات، ولكن العقاب الذي يصيبها ما لم نأخذ العصابات الشيشانية الخيار الذي تبتغيه القوات الروسية.

فتعتبر رغبة الكرملين في إجراء حوار مع الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف بعد تأكده من أن أمد الحرب سيطول، والرئيس الروسي بريد إنهاء الحرب بصورة نحفظ له ماء الوجه، بعد أن زين له مستشاروه العسكريون لوحة جميلة تبين إخضاع الجمهورية المتمردة"وإقامة سلطة موالية لموسكو من الشيشان أنفسهم، والسيطرة على كامل الشيشان عن"

طريق المدافع والقصف واستخدام الأسلحة الحديثة، فلم تستفد القوات الروسية من الدروس القاسية التي لقنها الشيشان للرئيس يلتسين في الحرب الأولى ووقع في فخ العسكريين له وذاته.

والقوات الروسية أضحت في مأزق حقيقي بعد العمليات الناجحة القوات المجاهدين في المناطق الجبلية، والتي أودت بحياة مئات الجنود الروس والمعروف أن موسكو غالبا ما تخفي خسائرها الحقيقية وتقلل من

أهميتها.

ورغم التصريحات التي يطلقها فاليري مانيلوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت