الصفحة 242 من 300

ولو نظرنا إلى كتلة قلب العالم، لوجدنا أنها تمتد من حوض الفولجا غربا حتى سيبيريا شرقا، وقلب إيران جنوبا، وهو بهذا يضم مساحة ضخمة متصلة بلا انقطاع من أوراسيا تبلغ 21 مليون ميل وتبتلع كل الأستيبس الأسيوي"، حيث معظم الجمهوريات الإسلامية والتي هي الأقاليم الأساسية المكونة لقلب العالم، ومنها القيشان والتي تقع على التخم الغربي له اسفل روسيا، والتي بدورها تقع في أقصى الشمال الغربي من هذه الكتلة حيث بوابة أوروبا الشرقية، فقيمة قلب العالم عموما تأتي من خلال توخده في أيدي قوة واحدة تصبح بعدها أكبر وأقوى قوة بر في العالم، أما عند تفتت وتفكك الأقاليم الداخلية المكونة له فانه يصبح من السهل اختراقه وتقويضه من الداخل."

وبهذا، فعنصر الهيمنة للمقاربة القتالية الغربية كان يتحرك من الشمال حيث القوة الأوروبية المتمثلة في روسيا التي أخذت تمتدد على حساب الأستيبس الأسيوي، لتصطدم بالمقاومة القتالية الإسلامية الشيشانية الرابضة على أقصى قمة التخم الغربي لقلب العالم، والذي اصبح بعدها قوة البر الطاردة الجهادية نحو أقاليم الشمال الإسلامية الخاضعة لروسيا الاتحادية کانجوشيا، أبخازيا، وغيرها، بغرض تحريرها ومن ثم توحيدها، لذلك فإن ميزان القوة انقلب رأسا على عقب، فسيطرة القوات الروسية تحركت من الشمال الغربي نحو الجنوب، والجنوب الشرقي حيث الهيمنة الجبرية على الأقاليم الإسلامية التي ما لبث زحفها الاختباري (الحركات الجهادية) نحو الشمال والشمال الغربي أن أصبح عامل تهديد ووعيد لبقايا أملاك الاتحاد السوفياتي سابقا والاتحاد الروسي حاليا.

ولذا فإن حرب العصابات الشيشانية (كنموذج فعال وحيد للمقاومة القتالية الإسلامية) تعتبر كقوة برية آتية من الغرب ممثلة للبنة الأولى نحو توحيد كتلة قلب العالم تحت مسمى عقيدي، من شأنه أن يمد جسور التلاقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت