صوفية ثم أصبحت سلفية على أيدي العصابات المقاتلة الشيشانية، لتكون بذلك المقاربة القتالية الإسلامية الشيشانية واقعة تحت مسمى الجهاد الإسلامي الذي يعد جيواستراتيجيا مصدرا حقيقيا للقوة يتصف بخصائص خمسة وهي:
-الكثافة الكمية.
-الديناميكية الحركية.
-القوى الرمزية المتطلعة من حوله.
-القدرة على تقديم الإجابة المعنوية للوجود الإنساني
-ثم التطور نحو قيادة عسكرية جديدة وإمامة عملياتية في أغلب الدول
الإسلامية بالقارة الآسيوية. لتصبح شيشينيا بعد افغانستان تشکل عمقا
جيواستراتيجي ثاني داخل آسيا لكل حركات المقاومة الإسلامية في المنطقة، من خلال طرح مفهوم الجهاد كمنهج للمقاربة القتالية الإسلامية من جديد، ومن ثم تطبيقه ونجاحه في عملية التحرير، وبالتالي فنشاط القوات الروسية بالمنطقة كمقاربة غربية قتالية، كان كوسيلة لإيقاف وضرب قاعدة ومركز الإمداد الأصولي الثاني في آسيا الوسطى وبالتالي أوراسيا، فهي محاولة لكبح محاولات هذه القوة في البزوغ، خصوصا بعد ظهور أرضية خصبة لنمو المد الإسلامي داخل جمهوريات وسط آسيا المستقلة، فالمسألة هنا لها تبعات ومخاطر على الكيان الروسي عامة، تتعدى الحدود الشيشانية كدولة مستقلة، وتتلخص القضية في انفراط العقد الإسلامي من الرقابة الروسية، ومن ثم تكوين قوى إسلامية مركزية في هذه المنطقة، ففي الحرب العالمية الثانية نجد أن الاتحاد السوفباني، قد خرج من الحرب وهو أعظم قوة برية على وجه الأرض، وأكثر من ذلك، وهو
في أقوى وضع دفاعي استراتجية.
وتصدق هذه الرؤية، عندما كان الاتحاد السوفياتي في وضع موحد على مستوى المذهب الحربي والإيديولوجيا الحاكمة والمسيطرة، بالإضافة إلى الجانب العسكري المساند له والمهيمن على كتلة قلب العالم - Heart