الصفحة 238 من 300

جهاد العصابات الشيشانية كمفهوم عام لحياة المسلم يكون القتال جزءا منه.

تعامل المقاومة الإسلامية بعد سبيا للقلاقل والإزعاج بالنسبة لروسيا المجد في الجهاد من قبل الشيشان، خاصة مع تولي التيارات السلفية في هذه المنطقة اللواء المقاتلة الإسلامية، وذلك دون إجحاف لدور بعف الصوفية الجهادية معها، واتخذت صبغة حرب العصابات من التيار السلفي رأس حربة لها، حيث كسر التوقعات المادية والحسابات الخاصة بفروق القوى، فالانتصار لدى رجال حرب العصابات الشيشانية هو انتصار لقيم الغيب على المادة، ولذلك نجد أن معظم المجاهدين في الشيشان كانت بدايتهم الأولى في أفغانستان حبث هزم الاتحاد السوفياتي على يد المسلمين، وانتقالهم إلى الأراضي الشيشانية جاء مع بداية الأزمة الاستئناف تطهير الأراضي الإسلامية الشرقية من سلطة الاتحاد السوفياتي

فالمواجهة بالنسبة لرجال العصابات الشيشانية هو من اجل تاکيد تطلعاتهم إلى إقامة دولة الخلافة الإسلامية على غرار الخلافة العثمانية في شمال القوقاز، ولذا فالعمل القتالي الشيشاني ذو بعد توحيدي لضم كل من الأراضي الشيشانية وأنجوشيا وكافة الشعوب المحيطة بها في صيغة توحيدية للكيانات الإسلامية المتناثرة تحت حضور مادي للكيان الروسي (القوات الفيدرالية الروسية) .

فالمقاربة الإسلامية القتالية بالمنطقة، على الرغم من الاختلافات العرفية، فإن المذهب القتالي الغالب (بناءا على الأصول النظرية السابق ذکرها) . هو المذهب السني، لذلك فالشيشان- ايامنا هذه-اصبحت معقل الحركة الإسلامية السنية التي تؤمن باسترجاع دولة الخلافة الإسلامية كنقطة انطلاق ضد الوجود الروسي، خاصة بعد انتهاكاته الدموية اتجاه هذه الشعوب على مر تاريخها معها، فعمليات الإبادة والتطهير الجماعي التي تعرضت لها معظم الشعوب الإسلامية، وخاصة الشعب الشيشاني، قد رسمت صورة متوازنة لتحديد شكل التعامل مع الكيان الروسي، في أي وقت تسمع وتسنح فيه الفرصة، ومن ثم شكل تربة خصبة لاسترجاع الفكر الإسلامي الجهادي، الذي نما وتكون وفق رؤى دينية متعددة، فالبداية كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت