بينهم عصابات مسلحة لمقاومة نابليون وإزعاجه وإنهاکه بعد هزيمة قواتهم النظامية على يديه. وقد ساهمت هذه العصابات الإسبانية فيما بعد مساهمة ملموسة في معاونة ويلنجتون (Wilington) حين دخل بقواته النظامية ضد نابليون في المعركة المعروفة باسم 'معركة واترلو La bataille de Waterloo عام 1815 م.
فحرب العصابات هي:"نوع من الحروب التي تخوضها تشكيلات مسلحة في أجزاء مختلفة من العالم، حيث تكون فيها هذه الجماعات تعمل من أجل معتقد أو مصلحة محددة (اقتصادية - سياسية - أيديولوجية ... ) ، بدعم من طرف أغلبية السكان."
وتطورت حرب العصابات بعد الحرب العالمية الأولى بأفريقيا، آسيا وأمريكا اللاتينية كحركة تحررية ثورية مسلحة ضد الوجود الاستعماري بدول هذه القارات مثل (الصين، کوبا، الجزائر الفيتنام ... ) وهذا بين بداية الخمسينيات وبداية الستينيات.
وحرب العصابات بهذا المعنى الذي أوضحناه تختلف عن صور أخرى قد تشتبه معها مثل الحرب الأهلية، والمقاومة الشعبية، والثورة، والعصيان، والتمرد
-فالحرب الأهلية، هي تلك التي تنشا بين مجموعتين أو مجموعات
متكافئة تمت لبلد واحد. - وأما المقاومة الشعبية، فهي نوع من الدفاع التلقائي غير المنظم بلجا
إليه الشعب عاطفيا لمقاومة قوات محتلة أو آخذة في الأحتلال،
ودون أن ينتهج الشعب في ذلك تنظيما سياسيا معينا. - وأما الثورة، فهي حادث سياسي جلل، بقلب الأوضاع في دولة
معينة، ليرتفع بمستوى الواقع إلى مستوى الآمال الوطنية. - أما العصيان والتمرد، فهما هبة مسلحة تتقرر نتيجتها بسرعة.
وهذه لاشك نماذج لا علاقة لها بحرب العصابات التي نتحدث عنها، والتي يعتبر ماوتسي تونغ أول من وضع قوانينها الإستراتيجية في العصر