الدعم المقاتلين الشيشان، وهم متطوعون من منظمة تسمى(الجيش القومي
العربي)وحوالي مائة آخرين من منظمة (جبهة الدفاع عن الإسلام) استطاعوا الدخول إلى الأراضي الشيشانية لينضموا إلى صفوف القوات الشيشانية الانفصالية. كما أن (منظمة المجتمع القوقازي) في تركيا تقوم بتنظيم مجموعة من المتطوعين مكونة من 300 مقاتل كانوا قد اشتركوا في القتال إلى جانب الألبان ضد الصرب في كوسوفو لإرسالهم إلى الشيشان.
ظهور التيار السلفي الجهادي بالشيشان مقرون كذلك بالانتكاسات المتلاحقة في كثير من أراضي الشيشان والتي قوبلت بالصمت والتجاهل الملفت للانتباه من طرف الإسلاميين أنفسهم. الأحداث لم تكن متجانسة من حيث المتغيرات المتحكمة فيها، ولكنها كانت جميعا متشابهة في خلفيات البنية الفكرية والذهنية التي حركتها، وفي النتائج التي أفضت إليها.
فلقد دأبت أدبيات بعض الكتاب الإسلاميين محمد فراج صاحب كتاب الفريضة الغائبة"على سرد السير الإسلامية، وأحداث التاريخ المختلفة، بكثير من المثالية التي تلغي من الاعتبار كل الحسابات والإحترازات اليمنية، حتى اضمحلت الأهداف في تصور الجيل الذي تربى عليها، من قوة وزخم الوسيلة، فإذا بالجهاد القيشاني يتحول إلى غاية في ذاته ومبرر وجود، ودليل إيمان."
ففي سنة 1996، وبعد حرب قادها شعب الشيشان كانت الأعنف، اندحر الروس وتراجعت جيوشهم خارج أراضي شيشينيا، كان ذلك حدثا تفاؤل له المسلمون، خاصة وأن روسيا كانت تمر بأزمة سياسية واقتصادية شاملة تحت قيادة بوريس يلتسين، حيث أصبح حينها استقلال التبشان قريبا، بعد أن بدأت الجمهورية الجديدة في تشكيل هيئاتها الدستورية والتمهيد لمرحلة انتزاع الاعتراف. لم يكن أحد يتصور حينها أن روسيا ستعيد الكرة، فحتى اتفاق السلام الموقع بين الطرفين، والقاضي بمنح الشيشان استقلالا ذاتيا، كان ينظر إليه على أنه اتفاق ابتدائي (66) يحفظ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(66) من جملة مبادئ هذا الاتفاق: